خلال وزاري خليجي بالسعودية حضرته أولبرايت.. حمد بن جاسم ينتقد ممارسات إسرائيل المعيقة للسلام
وأعرب حمد بن جاسم خلال اللقاء عن قلقه العميق إزاء حالة الجمود والتدهور التي تعانيها عملية السلام، مرجعًا ذلك إلى الممارسات الإسرائيلية
أبها- 14 سبتمبر/أيلول 1997
وجّه وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بصفته رئيس الدورة الحالية لوزراء الخارجية الخليجيين، انتقادات حادة لإسرائيل بسبب ممارساتها التي تعرقل عملية السلام.
جاء ذلك خلال لقاء جمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت، يوم الأحد 14 سبتمبر/ أيلول 1997، قبيل اجتماعهم في مدينة أبها بالسعودية.
وأعرب بن جاسم خلال اللقاء عن قلقه العميق إزاء حالة الجمود والتدهور التي تعانيها عملية السلام، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بالممارسات الإسرائيلية التي تعرقل مسار السلام وتنتهك مبادئه الأساسية.
مؤتمر الدوحة الاقتصادي
من جانب آخر، أكد بن جاسم على استعداد قطر لاستضافة “المؤتمر الاقتصادي السنوي الرابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، المقرر عقده في الدوحة في الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر 1997، معتبرا أن المؤتمر “يشكل خطوة مهمة نحو خلق مناخ إيجابي يدعم عملية السلام”.
وأشادت أولبرايت بدورها بأهمية المؤتمر، وتوقعت أن يسهم في تعزيز التنمية والاستقرار والازدهار في المنطقة.
كما دعت الدول العربية إلى تكثيف جهودها لمنع وصول أي مساعدات من أي نوع إلى “دعاة العنف والتطرف مثل حماس” على حد ادعائها.
وأضافت أولبرايت أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية دعم جهود السلام في المنطقة، لكنها لن تحاول فرضه.
قلق عربي على عملية السلام
غادرت أولبرايت بعد ذلك لاستكمال جولتها في المنطقة، بينما عقد المجلس الوزاري الخليجي اجتماعًا أصدر في ختامه بيانًا أعرب فيه الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء استمرار الجمود والتدهور في عملية السلام، وتفاقم الأوضاع الأمنية والمعيشية في الأراضي العربية المحتلة نتيجة للممارسات الاستفزازية والتعسفية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية.
وأشار الوزراء إلى أن لقاء أولبرايت شكل فرصة مهمة لبحث مخاطر المرحلة الراهنة من عملية السلام، والتأكيد على التعاون والرغبة المشتركة في إخراجها من حالة التعثر ووضعها على المسار الصحيح.
كما ذكر البيان أن وزراء الخارجية الخليجيين أبلغوا أولبرايت خلال اللقاء بدعمهم المستمر لعملية السلام منذ انطلاق مؤتمر مدريد، بمشاركتهم في المحادثات المتعددة الأطراف.
وأكدوا أن استمرار دعم دول مجلس التعاون الخليجي لهذه العملية يعتمد على مدى التزام الحكومة الإسرائيلية بالاتفاقات والتعهدات التي قطعتها منذ مؤتمر مدريد، على أساس مبدأ “الأرض مقابل السلام” وقرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425، بالإضافة إلى الانسحاب الكامل من الجولان السوري المحتل وجنوب لبنان.
ودعا الوزراء الولايات المتحدة إلى لعب دورها القيادي والرئيسي كراعٍ وشريك فعّال في عملية السلام، والعمل على إعادتها إلى مسارها الإيجابي الذي كانت تسير عليه.
كما عبر المجلس الوزاري عن تقديره لمواقف وجهود دول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى البيان الصادر عن قمة أمستردام، والذي دعا إسرائيل إلى الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك إمكانية إقامة دولة فلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن زيارة أولبرايت للسعودية كانت الأولى لها في الخليج منذ توليها منصب وزيرة الخارجية في يناير/كانون الثاني 1997، وتأتي ضمن جولة إقليمية في الشرق الأوسط خلال الفترة من 9 إلى 15 سبتمبر. وقد زارت الوزيرة الأمريكية حتى الآن إسرائيل والضفة الغربية وسوريا ومصر، وستختتم جولتها الاثنين 15 سبتمبر/أيلول 1997 بزيارتين إلى الأردن ولبنان.
مصادر الخبر:
–أولبرايت تلتقي الأحد نظراءها الخليجيين لاقناعهم بالمشاركة في مؤتمر الدوحة
–البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي
–انتقاد خليجي للسياسات الإسرائيلية المعيقة للسلام 1997/9/14
–تفاؤل بالقاهرة بعيد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية 1997/9/13
