خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة..حمد بن جاسم يؤكد دعم قطر لحل الخلاف بين الإمارات وإيران سلميا
أكد وزير الخارجية القطري دعم قطر لحل الخلاف بين الإمارات وإيران سلميا والمتعلق باحتلال إيران ثلاث جزر إماراتية.
نيويورك- 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1997
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني دعم بلاده لإیجاد تسویة سلمية لقضية احتلال إيران ثلاث جزر إماراتية في الخليج العربي.
حديث بن جاسم جاء في كلمة له، الخميس 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1997، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والخمسين بنيويورك.
وشدد بن جاسم على أهمية منطقة الخلیج العربي لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، في إشارة إلى ثرواتها من النفط والغاز الطبيعي واعتماد الاقتصادي العالمي عليها.
وقال إن قطر وإخوانها في مجلس التعاون الخليجي يدعمون تعزیز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، وفي هذا المجال تدعو إلی حل الخلافات بین إیران والإمارات بالطرق السلمية.
وإلى جانب قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتؤكد دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا)، إذا لم تُحل بالمفاوضات، وهو ما ترفضه إيران.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن هذه الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وترفض احتمال إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
المؤتمر الاقتصادي
وأشار بن جاسم إلى ضغوط تمارسها دول عربية وإسلامية (بينها إيران) لإلغاء الدورة الرابعة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقرر بالدوحة بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وأعلنت دول عربية وإسلامية اعتزامها مقاطعة مؤتمر الدوحة، الذي ستشارك فيه إسرائيل، رغم مسؤوليتها عن تجميد عملية السلام على مسارات فلسطين ولبنان وسوريا؛ جراء تعنت حكومتها برئاسة اليميني بنيامين نتنياهو.
وقال بن جاسم: “ندرك استدلال الدول الإسلامية لإلغاء هذا المؤتمر، ولكن بسبب احترامنا للقرارات الدولیة نعتقد أنه لا یحق لأي دولة استخدام الفیتو ضد السلام”.
ومن أبرز ثوابت سياسية قطر الخارجية إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية بفلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد في 1993 و1995.
