حمد بن جاسم في الرياض حاملاً رسالة من أمير قطر إلى الملك فهد في ظل خلاف عربي حول مؤتمر الدوحة الاقتصادي
حمد بن جاسم في الرياض حاملاً رسالة إلى الملك فهد في وقت تُصر فيه الدوحة على استضافة مؤتمر الدوحة الاقتصادي رغم مقاطعة العديد من الدول العربية .
31 أكتوبر/ تشرين الأول 1997
نقل وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى عاهل السعودية الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.
وزار بن جاسم الرياض، لساعات عدة الخميس 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1997، والتقى ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
وقال دبلوماسي قطري، رافق وزير الخارجية في زيارته، إن بن جاسم سلّم الأمير عبد الله رسالة (لم يُعلن عن مضمونها) من أمير قطر إلى العاهل السعودي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تُصر فيه الدوحة على استضافة الدورة الرابعة من مؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وأعلنت معظم الدول العربية مقاطعتها للمؤتمر؛ بسبب حضور إسرائيل، في ظل مسؤوليتها عن الوضع الراهن لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وتشهد عملية السلام، على مسارات فلسطين وسوريا ولبنان، جمودا بسبب التعنت الإسرائيلي؛ منذ وصول حزب الليكود (يمين)، بزعامة بنيامين نتنياهو، إلى قيادة الحكومة في يونيو/ حزيران 1996.
وتحدث بن جاسم عن أسباب تمسك بلاده باستضافة المؤتمر، وذلك خلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون مع نظيرتهم الأمريكية مادلين أولبريت بمدينة أبها السعودية في 14 سبتمبر/ أيلول 1997.
وقال بن جاسم آنذاك “إننا في قطر دولة مضيفة للمؤتمر، وملتزمون باستضافته في موعده”.
وأكد أن “مؤتمر الدوحة تعهد دولي، وأمر عقده وإلغائه يقره راعيا عملية السلام (الولايات المتحدة وروسيا) والدول التي اتفقت على عقد مؤتمرات كهذه”.
وأعرب عن اعتقاده بأنه “ليس من الحكمة الربط بين عقد مؤتمر الدوحة وعملية السلام”.
ومن أبرز ثوابت سياسية قطر الخارجية إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي العربية بفلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وحاولت أولبرايت دون جدوى إقناع بقية دول مجلس التعاون بالمشاركة في مؤتمر الدوحة الاقتصادي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
واعتبرت أولبرايت في حديث مع نظرائها الخليجيين أن “حضور المؤتمر ليس تنازلا لمصلحة إسرائيل، بل دعامة حيوية لإمكانات السلام على المدى البعيد”.
لكن وزراء خارجية السعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان أبلغوا أولبرايت أن حضور المؤتمر الاقتصادي في الدوحة مرتبط بتحقيق تقدم في عملية السلام وحصول تغيير في سياسة إسرائيل الراهنة.
وعقدت الدورة الأولى من المؤتمر الاقتصادي بالمغرب، والثانية في الأردن، والثالثة بمصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996 بمشاركة إسرائيل ودول أخرى بينها الولايات المتحدة وروسيا، بصفتهما راعيي عملية السلام.
وأعلن المغرب، في 30 أكتوبر/ تشرين الأول 1997، رفضه المشاركة في مؤتمر الدوحة، ما لم يُسجل أي تقدم في عملية السلام.
بينما بررت صحيفة “الثورة” اليمنية (رسمية)، عبر افتتاحيتها في اليوم نفسه، اعتزام اليمن المشاركة في المؤتمر الاقتصادي بدعم قطر لوحدة اليمن ضد محاولة الانفصال عام 1994.
لكنها أكدت في الوقت ذاته أن هذه المشاركة “لا تعني السكوت على سياسات حكومة الليكود الإسرائيلية التي تحاول الإجهاز وتدمير عملية السلام”.
ونددت بـ”سياسات هذه الحكومة الاستيطانية وممارساتها الإرهابية ورفضها الانسحاب من أراضي السلطة الفلسطينية ومرتفعات الجولان السورية وجنوب لبنان”.
مصادر الخبر:
-رسالة من أمير قطر إلى الملك فهد المغرب: الدوحة مقابل السلام(صورة)
