خلال تصريحات صحفية..حمد بن جاسم: نأمل مشاركة الجميع في مؤتمر القمة الاقتصادي بالدوحة وفي مقدمتهم مصر
وأضاف الوزير القطري أن حضور أو عدم حضور مؤتمر القمة الاقتصادي بالدوحة لا يعني شيئًا بالنسبة لهم، لأن من حق الدول الحضور أو مقاطعة المؤتمر
الدوحة- 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمله في مشاركة جميع الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، في أعمال مؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات العربية، وعلى رأسها المصرية، لمشاركة إسرائيل في المؤتمر، الأمر الذي أدى إلى توتر في العلاقات بين القاهرة والدوحة، وقرار مصر بمقاطعة المؤتمر.
وفي مؤتمر صحفي عقده في الدوحة يوم الثلاثاء 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، رد حمد بن جاسم على سؤال بشأن موقف مصر من المؤتمر قائلاً: “براحتهم“، في إشارة إلى أن قرار الحضور أو المقاطعة شأن سيادي.
وأضاف الوزير القطري أن “الحضور أو عدم الحضور إلى المؤتمر أمر لا يعني شيئًا بالنسبة لنا”، مشددًا على أن “من حق جميع الدول الحضور أو مقاطعة المؤتمر”.
وأردف: “الحضور أو عدم الحضور ليس في حاجة إلى تعليق لأنه قرار خاص بكل دولة، وهو ما قلناه منذ البداية“، مؤكداً أن قطر تحترم قرارات الدول الأخرى، بغض النظر عن مضمونها.
وتُعد مصر أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بعد توقيع معاهدة السلام عام 1979. ومنذ ذلك الحين، شاركت القاهرة في مؤتمرات إقليمية ضمت تل أبيب، من بينها الدورة الثانية للمؤتمر الاقتصادي، التي استضافتها في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996.
إلا أن القاهرة تعترض هذه المرة على مشاركة إسرائيل، معتبرة أن تجميد عملية السلام نتيجة تعنت الحكومة الإسرائيلية بقيادة حزب الليكود، بزعامة بنيامين نتنياهو، يجعل من غير المناسب عقد المؤتمر بمشاركة تل أبيب في هذه الظروف.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، غير أن الأخيرة افتتحت مكتبًا تجاريًا في الدوحة عام 1996، بعد توقيع اتفاقيتي أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في عامي 1993 و1995.
وتقول الدوحة إن قرار استضافة المؤتمر يأتي ضمن إطار سياستها الاقتصادية المستقلة، ويمثل مساهمة في دعم مسار السلام والتنمية في الشرق الأوسط.
عودة السفير
ورداً على سؤال صحفي حول إمكانية عودة السفير المصري إلى الدوحة، اكتفى وزير الخارجية القطري بالقول إن “هناك تعليق على هذا في حينه”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكان السفير المصري لدى قطر، محمد منيسي، قد غادر الدوحة في 3 أكتوبر/ تشرين الأول 1997، بناءً على استدعاء رسمي من وزارة الخارجية المصرية للتشاور، في أعقاب تصاعد الخلافات بين البلدين، وتبادل انتقادات إعلامية واسعة، شملت شخصيات دينية وسياسية.
ورغم هذه الأجواء، أعرب حمد بن جاسم عن اطمئنانه الكامل بشأن التحضيرات للمؤتمر، نافياً أن تكون هناك أي تهديدات جدية قد تؤثر على انعقاده أو نجاحه.
وقال الوزير القطري إنه “رغم تهديدات من منظمات بتخريب المؤتمر، إلا أنه لا توجد أي مشكلة على هذا الصعيد”، في إشارة إلى أن الأمور تحت السيطرة.
وأوضح أن “جميع الاستعدادات الخاصة بالمؤتمر اكتملت”، وأن الجهات المنظمة تقوم حاليًا بإجراء مراجعة شاملة للتأكد من أن جميع الترتيبات التنظيمية والأمنية تسير وفق المعايير المطلوبة، ولضمان عدم وجود أي نقص أو خلل.
ويُعقد المؤتمر وسط حضور إقليمي ودولي واسع، وسط آمال بأن يساهم في تنشيط التعاون الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم الجدل السياسي المحيط به.
