خلال قمة مجلس التعاون بالكويت.. حمد بن جاسم يصف إيران بـ”الجارة الكبيرة” ويدعو للتعايش الإقليمي
وصف حمد بن جاسم إيران بـ”الجارة الكبيرة” وأضاف يجب أن تسود قناعة بأننا نعيش معها في هذه المنطقة
الكويت- 22 ديسمبر/ كانون الأول 1997
وصف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 22 ديسمبر/ كانون الأول 1997، إيران بأنها “جارة كبيرة” في المنطقة.
وأدلى بن جاسم بهذا التصريح على هامش قمة قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الثامنة عشرة بالكويت.
وقال حمد بن جاسم، في تصريحات للصحفيين، إيران “جارة كبيرة، ويجب أن تسود قناعة بأننا نعيش معها في هذه المنطقة”.
وأكد قادة دول مجلس التعاون، في البيان الختامي للقمة، مواقف دولهم الثابتة من “إرساء علاقات طيبة مع إيران على أسس حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”.
وأشاروا إلى “المؤشرات والتصريحات الإيجابية للمسؤولين الإيرانيين حول توجهات حكومة إيران للعمل على فتح صفحة جديدة للعلاقات مع دول مجلس التعاون”.
وأعربوا عن أملهم في أن “تشهد المرحلة القادمة تطورا إيجابيا وعمليا في العلاقات بين الجانبين لبناء الثقة المتبادلة وتأسيس العلاقات على قواعد ثابتة، بما يحقق الأمن والإستقرار في المنطقة”.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وإلى جانب قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن بريطانيا.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
ودعا بن جاسم مرارا إلى إنهاء احتلال إيران للجزر الثلاث، وضرورة تسوية الملف بين البلدين بالحوار أو التحكيم الدولي، بينما ترفض طهران احتمالية إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية.
نظام بغداد
وتطرق بن جاسم إلى الأزمة العراقية بقوله للصحفيين إن قطر “لا تتعامل مع نظام بغداد”.
وتفجرت خلافات وانقسامات عربية إثر احتلال نظام صدام حسين الكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن يطرد تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، القوات العراقية في فبراير/ شباط 1991.
ولاحقا كانت قطر هي الدولة الوحيدة من بين دول مجلس التعاون التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع العراق، لكنها تمر حاليا بقطيعة في ظل سياسات صدام العدائية، ولاسيما حيال الكويت.
وفي أكثر من مناسبة دعا بن جاسم بغداد إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي، وأكد ضرورة رفع الحظر الدولي عن العراق، لإنهاء معاناة الشعب العراقي في ظل تداعيات الحصار.
وأصدر مجلس الأمن في 6 أغسطس/آب 1990 القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهو لا يزال سارٍ مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وتسلطت الأضواء على بن جاسم، على هامش القمة الخليجية، بفضل حديثه مع الصحفيين المصريين، وفقا لصحيفة “السفير” اللبنانية.
ففي حديثه اختلط المزاح بالقضايا الجدية، فحين سألته صحفية مصرية عن رأيه في “خطفه”، رد قائلا: سيكون “خطف الحبيب للحبيب”، فأجابت الصحفية “ومن الحب ما قتل”.
مصادر الخبر:
-القمة الخليجية تقر التوصيات الدفاعية:مساومة حول العراق وإيران(صورة)
