على هامش القمة الخليجية بالكويت ..حمد بن جاسم ينفي تعامل قطر مع نظام صدام حسين
وجاء نفي الوزير القطري تعامل قطر مع نظام صدام حسين، على هامش أعمال الدورة الثامنة عشرة لقمة قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية
الكويت- 22 ديسمبر/ كانون الأول 1997
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يوم الأحد 22 ديسمبر/ كانون الأول 1997، وجود أي تعامل بين بلاده ونظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وجاء تصريح الوزير القطري على هامش أعمال الدورة الثامنة عشرة لقمة قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المنعقدة في العاصمة الكويتية، حيث قال في حديث لصحفيين مصريين إن “قطر لا تتعامل مع نظام بغداد”.
وكان غزو الكويت من قبل القوات العراقية في 2 أغسطس/ آب 1990 قد أدى إلى نشوب خلافات وانقسامات عربية، قبل أن يُطرد الجيش العراقي من الأراضي الكويتية على يد تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة في 26 فبراير/ شباط 1991.
ورغم أن قطر كانت الدولة الخليجية الوحيدة التي احتفظت بعلاقات دبلوماسية مع العراق بعد أزمة الخليج، إلا أن هذه العلاقات تمر منذ فترة بقطيعة في ظل السياسات العدائية التي ينتهجها صدام حسين، لا سيما تجاه الكويت.
ويضم مجلس التعاون إلى جانب قطر كلاً من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وقد تأسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقراً له.
وفي أكثر من مناسبة، دعا الوزير القطري بغداد إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وشدد على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي ورفع الحظر الدولي المفروض عليه، والذي أُقر بموجب القرار رقم 661 الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، ولا يزال سارياً مع استمرار الاتهامات التي تنفيها بغداد بشأن امتلاك أسلحة دمار شامل.
إيران “جارة كبيرة”
وفي الشأن الإقليمي، وصف حمد بن جاسم إيران بأنها “جارة كبيرة، ويجب أن تسود قناعة بأننا نعيش معها في هذه المنطقة”، وذلك في معرض حديثه مع الصحفيين على هامش القمة الخليجية.
وتتّهم دول مجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة، وتدخلها في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تؤكد طهران التزامها بسياسة حسن الجوار.
وتُعد قضية الجزر الإماراتية الثلاث إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، إذ تحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الواقعة شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من إعلان استقلال الإمارات عن بريطانيا.
وبينما تؤكد الإمارات أن هذه الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
ودعا بن جاسم مراراً إلى تسوية هذا النزاع بالحوار أو باللجوء إلى التحكيم الدولي، وإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث.
وقد لفت الوزير القطري الأنظار خلال القمة بتصريحاته العلنية، ووصفت صحيفة “السفير” اللبنانية في عددها الصادر الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 1997، أن حمد بن جاسم “سرق الأضواء” خلال حديثه مع الصحفيين المصريين.
وفي معرض المزاح، حين سألته إحدى الصحفيات المصريات عن رأيه في “خطفه”، أجاب قائلاً: “سيكون خطف الحبيب للحبيب”، لترد عليه الصحفية ضاحكة: “ومن الحب ما قتل”.
مصادر الخبر:
-القمة الخليجية تقر التوصيات الدفاعية:مساومة حول العراق وإيران(صورة)
