في مقابلة مع صحيفة “الحياة” اللندنية .. وزير الخارجية العراقي يؤكد ترحيب بغداد بزيارة حمد بن جاسم لحل أزمة المفتشين
وكان حمد بن جاسم قد أجرى زيارة إلى بغداد، يوم 16 فبراير/ شباط 1998، لحل أزمة المفتشين الدوليين، بعد رفض بغداد السماح لهم بدخول مواقع تعتبرها “سيادية”
بغداد- 14 مارس/ آذار 1998
أكد وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف، السبت 14 مارس/ آذار 1998، أن بلاده تعاملت بإيجابية مع زيارة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، و”رحبت بذلك كثيرًا”.
وكان حمد بن جاسم قد أجرى زيارة إلى بغداد، يوم 16 فبراير/ شباط 1998، استمرت يومين، وهي الأولى من نوعها لمسؤول خليجي بهذا المستوى منذ عام 1991، وذلك في إطار مساعٍ لحل أزمة العراق مع المفتشين الدوليين، بعد رفض بغداد السماح لهم بدخول مواقع تعتبرها “سيادية”.
وقال الصحاف، في مقابلة مع صحيفة “الحياة” اللندنية، إن بلاده “تعاملت إيجابًا مع زيارة الوزير القطري، ورحبت بذلك كثيرًا”، مضيفًا: “أي أخ عربي يود زيارة بغداد نرحب به جدًا جدًا، كما نتمنى أيضًا عندما نقترح عليهم زيارة مسؤول عراقي أن يُرحب بنا”.
وشهدت العلاقات بين العراق ودول الخليج تدهورًا كبيرًا بعد احتلال نظام الرئيس صدام حسين للكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يتم طرده من هناك على يد تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، في 26 فبراير/ شباط 1991.

تطبيع العلاقات
وحول ما إذا كانت بغداد ستبني على زيارة الوزير القطري لإصلاح علاقاتها مع دول مجلس التعاون، قال الصحاف: “نرحب بكل شقيق يزور العراق، لا نبني على شيء”.
وأوضح: “لا نبني على أي شيء. عبروا عن رغبة في المجيء إلى بغداد، قلنا لهم أهلاً وسهلاً، وتعاملنا إيجابًا مع هذه الخطوة من بلد عربي. والتطبيع (للعلاقات) عملية مشتركة”.
وأكد الصحاف أن الحديث عن نوايا العراق في هذا الصدد “تجاوز كبير على الحقيقة”، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الدول العربية “يجب أن تقوم على الحوار الأخوي الصريح من أجل المعالجة”.
وأضاف: “إذا كانت هناك مشكلات نعالجها بشكل مشترك وموضوعي، ونعمل على تنمية نقاط اللقاء والتوسع فيها”.
وخلال زيارته بغداد، نقل وزير الخارجية القطري رسالة شفهية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس العراقي صدام حسين، واجتمع به فور وصوله على متن طائرة خاصة سمحت بها الأمم المتحدة بموجب ترتيبات الحظر الدولي.
وكان في استقبال حمد بن جاسم في مطار بغداد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، وأعرب الوزير القطري في حينه عن أمله في التوصل إلى “شيء يرضي جميع الأطراف”.
وقال إن الزيارة جاءت “ضمن مبادرة قطرية للتباحث مع العراقيين، بما يصب في مصلحة المنطقة”.
وفي أكثر من مناسبة، أدان حمد بن جاسم اجتياح العراق لدولة الكويت وما ترتب عليه من تداعيات، إلا أنه شدد على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي جراء الحصار والعقوبات الدولية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر، في 6 أغسطس/ آب 1990، القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، ولا تزال هذه العقوبات سارية حتى ذلك الوقت، وسط اتهامات تنفيها بغداد بشأن امتلاكها أسلحة دمار شامل.
