خلال اجتماع في الدوحة برئاسة حمد بن جاسم..وزراء خارجية الدول الإسلامية يطالبون بغداد بالإفراج عن الأسرى والتعاون مع المجتمع الدولي
دعا وزراء خارجية الدول الإسلامية بغداد إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن والإفراج عن الأسرى والمحتجزين العسكريين والمدنيين منذ اجتياح الكويت عام 1990.
الدوحة- 18 مارس/ آذار 1998
دعا وزراء خارجية الدول الإسلامية العراق إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتعاون الكامل بشأن إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين العسكريين والمدنيين منذ اجتياح الكويت عام 1990.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الدورة الخامسة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، التي انعقدت في الدوحة بين 15 و17 مارس/ آذار 1998، برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
افتتاح الدورة
استُهل الاجتماع بكلمات ألقاها كل من ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، والأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد، إضافة إلى ممثل رئاسة حركة عدم الانحياز السفير خايمي خابرون دوارتي، وممثل الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية السفير السيد شعبان الفيتوري غشوط.
وقد انتُخب وزير الخارجية القطري بالإجماع لرئاسة الدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر الإسلامي. وفي كلمته الافتتاحية، رحّب حمد بن جاسم بالمشاركين، معربًا عن تقديره للأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عز الدين العراقي، مشيدًا بجهوده في دعم المنظمة وتعزيز مساعيها في خدمة قضايا الأمة.
وأشار حمد بن جاسم إلى أهمية تعزيز التشاور بين الدول الإسلامية لمواكبة التحولات الدولية ومواجهة تحديات المرحلة بـ”الواقعية والموضوعية”. كما أكد أهمية الاستعداد لدخول القرن الحادي والعشرين، الذي سيتزامن مع عقد الدورة التاسعة لمؤتمر القمة الإسلامي في الدوحة.
التزامات العراق
وجّه الوزراء في بيانهم الختامي دعوة إلى الحكومة العراقية لـ”التعاون التام والجاد مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة الثلاثية بجنيف”، وذلك لتسريع عملية إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين الكويتيين وغيرهم، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين.
وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد اجتاح الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تتدخل قوات تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة وتطرد الجيش العراقي من الكويت في 26 فبراير/ شباط 1991.
ودعا الوزراء العراق إلى الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 949، الذي يطالب بغداد بالامتناع عن استخدام القوة العسكرية لتهديد الدول المجاورة أو قوات الأمم المتحدة العاملة في العراق.
مبادرات إقليمية ودولية
ورحّب المشاركون في المؤتمر بالاتفاق الذي أُبرم مؤخرًا بين العراق والأمم المتحدة بشأن ترتيبات عمليات التفتيش، ودعوا الحكومة العراقية إلى التعاون الكامل مع لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بأسلحة الدمار الشامل “أونسكوم” لإنجاز مهامها.
كما عبّر الوزراء عن دعمهم لمبادرات أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس الإيراني محمد خاتمي بصفته رئيسًا للقمة الإسلامية، والرئيس المصري حسني مبارك بصفته رئيس الدورة الحالية لمؤتمر القمة العربي، وأشادوا بالجهود التي بُذلت من أجل الحؤول دون اندلاع حرب جديدة في المنطقة.
موقف متوازن
وفي الوقت ذاته، شدد الوزراء على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامته الإقليمية واستقلاله السياسي، وأبدوا تعاطفهم مع معاناة الشعب العراقي، مشيرين إلى التدهور الخطير في الأوضاع الغذائية والصحية والإنسانية في البلاد.
ورحّب الوزراء بقرار مجلس الأمن بشأن تلبية الاحتياجات الإنسانية وتخفيف المعاناة عن العراقيين.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر في 6 أغسطس/ آب 1990 القرار رقم 661، القاضي بفرض حظر اقتصادي وعقوبات دولية على العراق، وهي لا تزال قائمة حتى ذلك الحين، وسط اتهامات لبغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل، وهي اتهامات طالما نفتها الحكومة العراقية.
وفي أكثر من مناسبة، أدان حمد بن جاسم اجتياح العراق للكويت وما ترتب عليه من تداعيات عربية وإقليمية، لكنه في الوقت نفسه دعا إلى إنهاء معاناة العراقيين المتأثرين بالعقوبات، وشدّد على أهمية تسوية الأزمة من خلال الالتزام بالقرارات الدولية.
وكان الوزير القطري قد قام، في 16 فبراير/ شباط 1998، بزيارة إلى بغداد استغرقت يومين، وهي الأولى من نوعها لمسؤول خليجي بهذا المستوى منذ عام 1991، وذلك في إطار مساعٍ قطرية لحلحلة أزمة منع المفتشين الدوليين من دخول مواقع عراقية حساسة.
مصادر الخبر:
–البيان الختامي للدورة الخامسة والعشرين للمؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية
