خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العماني في مسقط .. وزير خارجية قطر: العلاقات مع مصر جيدة وفي مسارها الطبيعي
وأكد حمد بن جاسم أن العلاقات مع مصر جيدة وفي مسارها الطبيعي، وقد ساهمت زيارة أمير قطر إلى القاهرة في تهدئة الخلافات معها .
مسقط- 19 مايو/ أيار 1998
وصف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 19 مايو/ أيار 1998، العلاقات بين بلاده ومصر بأنها “جيدة” و”تسير في مسارها الطبيعي”.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك في مسقط مع نظيره العماني يوسف بن علوي، قال حمد بن جاسم إن “اجتماع دول إعلان دمشق لن يُعقد هذا الصيف بسبب ارتباطات وزراء الخارجية”. وأضاف: “هذا رأيي ولا أعرف ماذا سيكون رأي بقية الوزراء”.
وكان حمد بن جاسم قد أعلن في وقت سابق أن الاجتماع الوزاري لدول “إعلان دمشق” سيُعقد في الدوحة بتاريخ 21 مايو/ أيار 1998.
ويُذكر أن تجمع “إعلان دمشق” تأسس عام 1991 في أعقاب حرب الخليج الثانية، ويضم دول مجلس التعاون الخليجي الست: قطر، السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات، وسلطنة عمان، بالإضافة إلى مصر وسوريا، بهدف دعم التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري.
وكان الاجتماع الوزاري المقرر في ديسمبر/ كانون الأول 1997 قد تأجل بسبب رفض مصر وسوريا عقده في الدوحة، احتجاجًا على استضافة قطر مؤتمرًا اقتصاديًا في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه شاركت فيه إسرائيل.
وفي المؤتمر الصحفي ذاته، أكد حمد بن جاسم أن “العلاقات القطرية–المصرية تسير في مسارها الطبيعي، وهي جيدة”، مشيدًا بالدور الذي لعبته كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان في إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين الدوحة والقاهرة.
وقد شهدت العلاقات توترًا عقب استضافة قطر الدورة الثالثة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نوفمبر 1997، والذي قاطعته دول عربية بينها مصر والسعودية وسوريا ولبنان بسبب مشاركة إسرائيل فيه، رغم تعطل عملية السلام في تلك المرحلة نتيجة التعنت الإسرائيلي.
وساهمت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى القاهرة في مارس/ آذار 1998، تلتها زيارة الوزير القطري إلى دمشق في الشهر التالي، في تهدئة الخلافات مع كل من مصر وسوريا.
وترتبط مصر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين عام 1979 بوساطة أمريكية، في حين لا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع تل أبيب، رغم فتح إسرائيل مكتبًا تجاريًا في الدوحة عام 1996، عقب توقيع اتفاقيتي أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في 1993 و1995.
وكانت مصر قد استضافت الدورة الثانية من المؤتمر الاقتصادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996، بمشاركة إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا بصفتهما الراعيين الرسميين لعملية السلام في الشرق الأوسط.
وتؤكد قطر أنها استضافت المؤتمر الاقتصادي انطلاقًا من قناعاتها الاقتصادية ومساهمتها في دعم عملية السلام، رغم توقف هذه العملية في ظل سياسات الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو التي تولت السلطة في يونيو/ حزيران 1996.
كما أعادت الخارجية القطرية تأكيد استمرار الاتصالات لتحديد موعد جديد لاجتماع وزراء خارجية “إعلان دمشق”، بحسب ما صرح به المتحدث الرسمي فواز العطية، الذي أضاف أن اجتماع اللجنة القطرية–المصرية، برئاسة وزير الخارجية القطري ونظيره المصري عمرو موسى، سيُؤجل إلى وقت لاحق بسبب انشغال الوزيرين في زيارات رسمية.
المكتب الإسرائيلي
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، أن الوقت لم يحن بعد لإغلاق المكتب التجاري الإسرائيلي في سلطنة عمان.
وأوضح بن علوي أن “الظروف الحالية، ومنها تعثر عملية السلام، لا تُعد أسبابًا كافية لاتخاذ مثل هذا القرار”، مضيفًا أن العلاقات العمانية–الإسرائيلية جاءت “في إطار عملية السلام لتشجيع أطراف السلام على المضي في العملية”.
وأكد الوزير العماني وجود “جهود مستمرة من قبل الولايات المتحدة لإقناع إسرائيل بالعودة إلى المفاوضات”، مضيفًا: “سنعطي هذه المحاولات الفرصة كاملة حتى تكون هناك قناعات مشتركة مع راعيي السلام ومع الدول التي تساند العملية، بالاتفاق مع إخواننا الفلسطينيين”.
وتشهد عملية السلام جمودًا منذ وصول حكومة بنيامين نتنياهو إلى السلطة، حيث تصاعدت السياسات الإسرائيلية التي تعرقل التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين، الذين يطالبون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولتهم المستقلة.
مصادر الخبر:
–بن علوي: لم يحن الوقت لإغلاق المكتب الإسرائيلي. اجتماع دول إعلان دمشق لن يُعقد هذا الصيف.
