خلال زيارة لأبوظبي … حمد بن جاسم يعلن انعقاد اجتماع “إعلان دمشق” في الدوحة نهاية مايو
أعلن حمد بن جاسم موعد انعقاد اجتماع “إعلان دمشق” ما يعكس تجاوز أزمة دبلوماسية تسببت في تأجيله لأشهر.
أبوظبی- 9 مايو/ أيار 1998
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يوم السبت 9 مايو/ أيار 1998، أن اجتماع وزراء خارجية دول “إعلان دمشق” سيُعقد في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 21 مايو الجاري، في خطوة تعكس تجاوز أزمة دبلوماسية سابقة تسببت في تأجيل الاجتماع لأشهر.
وقال الوزير القطري، خلال زيارة قصيرة إلى أبوظبي استغرقت أربع ساعات، في تصريح للصحفيين: “اجتماع دول إعلان دمشق سيعقد بالدوحة في 21 مايو (أيار 1998)“، موضحًا أهمية توقيته في ضوء التطورات السياسية الإقليمية.
وأضاف حمد بن جاسم أن “انعقاد الاجتماع في هذا الوقت مهم جدا، خاصة في ظل التعنت الإسرائيلي الحاصل بخصوص عملية السلام“، مشيرًا إلى حاجة الدول العربية لتنسيق مواقفها في ظل هذا الجمود.
خلفية التأجيل
وكان من المقرر عقد الاجتماع الوزاري للتجمع في ديسمبر/ كانون الأول 1997، إلا أنه تأجل بسبب رفض كل من مصر وسوريا المشاركة، على خلفية استضافة الدوحة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نوفمبر من العام نفسه، والذي شاركت فيه إسرائيل رسميًا.
و”إعلان دمشق” هو تكتل إقليمي تأسس عام 1991 في أعقاب حرب الخليج الثانية، ويهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين دول الخليج العربي الست (قطر، السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، سلطنة عمان)، إضافة إلى مصر وسوريا.
وقد قاطعت مصر وسوريا، إلى جانب السعودية ولبنان، الدورة الثالثة من المؤتمر الاقتصادي، الذي نُظِّم في الدوحة بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، بسبب مشاركة إسرائيل فيه، بينما كانت عملية السلام في حالة جمود سياسي تام.
وترتبط مصر، منذ عام 1979، بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل بموجب معاهدة سلام وقعت بوساطة أمريكية، فيما لا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع تل أبيب، رغم افتتاح الأخيرة مكتب تمثيل تجاري في الدوحة عام 1996، بعد توقيع اتفاقيتي أوسلو.
تهدئة مع مصر وسوريا
وساهمت زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى القاهرة في مارس/ آذار 1998، تلتها زيارة قام بها وزير الخارجية القطري إلى دمشق في أبريل، في إزالة التوتر بين الدوحة وكل من مصر وسوريا، ما مهد لعودة التنسيق في إطار إعلان دمشق.
يذكر أن الحراك الدبلوماسي الذي قادته القيادة القطرية ساهم في إعادة قنوات الاتصال المباشر، بعد أشهر من التصعيد الإعلامي والسياسي، خصوصًا بشأن مشاركة إسرائيل في مؤتمرات إقليمية.
وتشهد عملية السلام حالة من الجمود منذ وصول حزب الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو إلى الحكم في إسرائيل منتصف عام 1996، حيث اتخذت حكومته مواقف متشددة تجاه تنفيذ استحقاقات الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين والسوريين.
وفي سياق مواقفها المعلنة، أكدت الدوحة أن استضافتها لمؤتمر القمة الاقتصادي جاءت في إطار توجهاتها الاقتصادية والتنموية، ومساهمة منها في توفير أرضية لحوار إقليمي أوسع يدعم مسار السلام.
وتشدد قطر على أن من أبرز ثوابت سياستها الخارجية المطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتُلت خلال حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، بما يشمل فلسطين وسوريا ولبنان، إضافة إلى دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وسبق لمصر أن استضافت الدورة الثانية من المؤتمر الاقتصادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996، بمشاركة وفد إسرائيلي، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا، وهما الدولتان الراعيتان رسميًا لمسار المفاوضات في الشرق الأوسط.
مصادر الخبر:
–اجتماع إعلان دمشق يُعقد أواخر أيار الحالي في الدوحة.
–حمد بن جاسم في أبو ظبي فجأة ينقل رسالة للشيخ زايد . خرازي في الإمارات قريباً لبدء حوار في شأن الجزر
–زايد يتلقى رسالة من أمير قطر حول المستجدات العربية والدولية الراهنة
–
–
