خلال زيارة لسلطنة عمان..حمد بن جاسم: احتلال إيران للجزر الإماراتية يمنع تطوير علاقتها مع دول الخليج
أكد وزير الخارجية القطري أن احتلال إيران للجزر الإماراتية يمنع تطوير العلاقات بين طهران ودول مجلس التعاون الخليجي.
مسقط- 19 مايو/ أيار 1998
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الاثنين 18 مايو/ أيار 1998، أن احتلال إيران لجزر إماراتية يمنع تطوير العلاقات بين طهران ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأعرب بن جاسم، في تصريحات صفحية بسلطنة عمان، عن الأمل بأن تتوصل الإمارات وإيران لحل نزاعهما على الجزر أثناء زيارة وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي لأبو ظبي الشهر الجاري.
وأضاف بن جاسم أن “علاقات دول المجلس مع إيران بدأت تتطور في الآونة الأخيرة”، وفقا لوكالة الأنباء العمانية.
واستدرك: “لكن مشكلة الجزر تحول دون تطوير العلاقة بشكل كامل، ويجب مساعدة الإمارات وإيران في التوصل لحل لهذا الموضوع”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن بريطانيا، وتتخذ إجراءات لفرض سياسة الأمر الواقع في الجزر.
وهذه الجزر تقع شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
علاقات طيبة
وبشأن العلاقات مع طهران، قال بن جاسم: “إيران جارة كبرى لنا ويجب أن تربطنا بها علاقات طيبة وتفاهم مشترك لمعالجة أي مشاكل تطرأ بين أي من دول مجلس التعاون وإيران”.
وأضاف أن “العلاقات مع إيران قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف”.
وتتهم دول بمجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب في علاقات جيدة مع جيرانها.
وإلى جانب قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وأعرب بن جاسم عن أمله في التوصل إلى حل لمشكلة الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث سلميا، سواء عبر المفاوضات أو من خلال التحكيم الدولي.
وأكد بن جاسم، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والخمسين بنيويورك في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1997، أن بلاده تدعم حل النزاع بشأن الجزر بالطرق السلمية.
وقال إن “قطر وإخوانها في مجلس التعاون الخليجي يدعمون تعزیز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، وفي هذا المجال تدعو إلی حل الخلافات بین إیران والإمارات بالطرق السلمية”.
وشدد على أهمية منطقة الخلیج العربي لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، في إشارة إلى ثرواتها من النفط والغاز الطبيعي واعتماد الاقتصادي العالمي عليها.
مصادر الخبر:
-عشرات المتشددين يهاجمون آلاف المعتدلين في طهران تجاذب سياسي حول انتخابات رئاسة البرلمان(صورة)
