رسالة لوزير الخارجية القطري من نظيره الإيراني تتناول العلاقات الثنائية وقضايا مشتركة
تلقى وزير الخارجية القطري رسالة من نظيره الإيراني كمال خرازي تتعلق بالعلاقات الثنائية وقضايا مشتركة.
الدوحة- 1 مايو/ أيار 1998
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 30 أبريل/ نيسان 1998، رسالة من نظيره الإيراني كمال خرازي تتعلق بالعلاقات الثنائية وقضايا مشتركة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن الرسالة تتناول “العلاقات بين البلدين وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
ويتبادل بن جاسم وقادة ومسؤولو إيران لقاءات واتصالات ورسائل، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتشاور حيال قضايا خليجية وإقليمية وإسلامية ودولية.
وقال بن جاسم، على هامش القمة الخليجية في دورتها الثامنة عشرة بالكويت في 22 ديسمبر/ كانون الأول 1997: إيران “جارة كبيرة ويجب أن تسود قناعة بأننا نعيش معها في المنطقة”.
وأجرى في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997 مباحثات مع السفير الإيراني لدى الدوحة محمود موحدي تناولت سبل توسيع العلاقات الثنائیة، بالإضافة إلى القضایا ذات الاهتمام المشترك.
واستقبل كل من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبن جاسم وزير الخارجية الإيراني بالدوحة في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وإلى جانب قطر يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتتهم دول بمجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب في علاقات جيدة مع جيرانها.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن بريطانيا، وتتخذ إجراءات لفرض سياسة الأمر الواقع بهذه الجزر.
وهذه الجزر تقع شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وتطرق بن جاسم إلى هذا النزاع في كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والخمسين بنيويورك في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1997.
وأكد أهمية منطقة الخلیج العربي لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، في إشارة إلى ثرواتها من النفط والغاز الطبيعي واعتماد الاقتصادي العالمي عليها.
وقال بن جاسم إن “قطر وإخوانها في مجلس التعاون الخليجي يدعمون تعزیز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية، وفي هذا المجال تدعو إلی حل الخلافات بین إیران والإمارات بالطرق السلمية”.
