خلال استقباله السفير الإيراني في الدوحة .. وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة من نظيره الإيراني تتناول العلاقات الثنائية وقضايا مشتركة
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم رسالة من نظيره الإيراني كمال خرازي
الدوحة- 1 أغسطس/ آب 1998
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة من نظيره الإيراني كمال خرازي، السبت 1 أغسطس/ آب 1998.
واستقبل بن جاسم السفير الإيراني لدى الدوحة محمود موحدی، الذي نقل إليه رسالة من خرازي، لم يُكشف عن مضمونها.
وأعرب بن جاسم، أثناء اللقاء، عن ارتیاحه لمسیرة العلاقات بین البلدین، ودعا إلی تنمیتها وتعزیز التعاون الثنائي بین في المجالات الإقليمية والدولیة .
وفي مناسبات عديدة عبَّر مسؤولون إيرانيون عن تطلعهم لتطوير وتعزيز العلاقات مع قطر وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وهي السعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وخلال زيارة لسلطنة عمان في 18 مايو/ أيار 1998 سئل بن جاسم من صحفيين عن طبيعة العلاقات بين بلاده وإيران.
وأجاب بأن “إيران جارة كبرى لنا ويجب أن تربطنا بها علاقات طيبة وتفاهم مشترك لمعالجة أي مشاكل تطرأ بين أي من دول مجلس التعاون وإيران”.
وأضاف أن “العلاقات مع إيران قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف”.
وتتهم دول بمجلس التعاون إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب في علاقات جيدة مع جيرانها.
وأعرب بن جاسم، في مسقط، عن الأمل بأن تتوصل الإمارات وإيران إلى حل لنزاعهما على الجزر.
وأضاف أن “علاقات دول المجلس مع إيران بدأت تتطور في الآونة الأخيرة”.
واستدرك: “لكن مشكلة الجزر تحول دون تطوير العلاقة بشكل كامل، ويجب مساعدة الإمارات وإيران في التوصل لحل لهذا الموضوع”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن بريطانيا، وتتخذ إجراءات لفرض سياسة الأمر الواقع فيها.
وهذه الجزر تقع شرقي الخليج العربي، وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
