عبر رسالة سلمها سفير قطر بالقاهرة..حمد بن جاسم يدعو عمرو موسى لاجتماع دول “إعلان دمشق”
يُذكر أن تجمع دول “إعلان دمشق” تأسس عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية، بهدف التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دول الخليج الست، ومصر وسوريا.
القاهرة- 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1998
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/ تشرين الأول 1998، نظيره المصري عمرو موسى إلى حضور اجتماعات دول “إعلان دمشق” في الدوحة.
وسلّم سفير قطر في القاهرة محمد بن مبارك آل خليفة الوزير المصري رسالة من حمد بن جاسم، تضمنت دعوة مصر لحضور اجتماعات وزراء خارجية “إعلان دمشق” المقررة يومي 11 و12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998.
ويُذكر أن تجمع “إعلان دمشق” تأسس عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية، بهدف التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دول الخليج الست: قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى مصر وسوريا.
وقال آل خليفة للصحفيين، عقب اجتماعه مع الوزير المصري، إن عمرو موسى رحب بالدعوة، وسيكون على رأس الوفد المصري المشارك في هذه الاجتماعات.
وتعهّد السفير، الذي عُيِّن حديثًا في منصبه، بأن تشهد العلاقات القطرية–المصرية خلال الأيام القليلة المقبلة تميزًا ملحوظًا يرتقي إلى مستوى تطلعات الشعبين.
وأضاف أن العلاقات المصرية–القطرية متطورة، ويتم تدعيمها بالتواصل المستمر بين الدولتين، مؤكدًا أنه لا توجد أي مشكلات في هذا الشأن.
وكان اجتماع “إعلان دمشق” قد تقرر عقده في ديسمبر/ كانون الأول 1997، لكنه تأجل إثر رفض مصر وسوريا المشاركة فيه بسبب استضافة الدوحة مؤتمرًا اقتصاديًا شاركت فيه إسرائيل بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997.
وقد قاطعت دول عربية، من بينها مصر والسعودية وسوريا ولبنان، الدورة الثالثة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي نُظم في الدوحة، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل، في وقت كانت فيه عملية السلام مجمدة.
وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين نتيجة التعنت الذي اتخذته حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تولى السلطة في يونيو/ حزيران 1996، ممثلًا لحزب الليكود اليميني.
علاقات جيدة
وكان حمد بن جاسم قد أكد، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره العماني يوسف بن علوي في مسقط يوم الإثنين 19 مايو/ أيار 1998، أن “العلاقات القطرية–المصرية تسير في مسارها الطبيعي وهي جيدة”.
وأشاد حينها بالدور الذي لعبته كل من السعودية وسلطنة عمان في إعادة العلاقات إلى طبيعتها بين القاهرة والدوحة، بعد الخلافات التي نشبت بسبب مشاركة إسرائيل في المؤتمر الاقتصادي.
وترتبط مصر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين بوساطة أمريكية في عام 1979، وكانت أول دولة عربية تقدم على هذه الخطوة.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، رغم سماحها بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة عام 1996، في أعقاب توقيع اتفاقيتي أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عامي 1993 و1995.
كما استضافت مصر الدورة الثانية من المؤتمر الاقتصادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996، بمشاركة إسرائيل، إلى جانب دول مثل الولايات المتحدة وروسيا بصفتهما راعيي عملية السلام في الشرق الأوسط.
وتقول قطر إنها قررت استضافة مؤتمر القمة الاقتصادي انطلاقًا من رؤيتها الاقتصادية ومن قناعتها بأهمية دعم عملية السلام في المنطقة.
ويُعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، أحد أبرز ثوابت السياسة الخارجية القطرية منذ عقود.
مصادر الخبر:
–عمرو موسى يتسلم رسالة من نظيره القطري تتضمن الدعوة لاجتماعات دول إعلان دمشق
