عقب مباحثات مع حمد بن جاسم بالدوحة..وزير الدفاع الأمريكي يعلن 3 شروط لتطبيع العلاقات مع إيران
الدوحة- 10 أكتوبر/ تشرين الأول 1998
أعلن وزير الدفاع الأمريكي ويليام كوهين، السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 1998، استعداد الولايات المتحدة لفتح حوار مع إيران وتطبيع العلاقات معها، في حال التزمت طهران بثلاثة شروط رئيسية.
جاء تصريح كوهين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عقب مباحثات أجريت في الديوان الأميري بالدوحة.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي أن تصريحات الرئيس الإيراني محمد خاتمي الأخيرة أثارت تفاؤل واشنطن؛ مما شجعها على الاستعداد لفتح حوار على مستوى الحكومات مع إيران، شرط أن تُظهر تغييرات ملموسة في سياستها الخارجية.
وبيّن أن هذه التغييرات يجب أن تشمل: وقف تقويض عملية السلام في الشرق الأوسط، التخلي عن مساعي تطوير أسلحة الدمار الشامل، والتوقف عن دعم الإرهاب.
وأكد أن بلاده ستكون مستعدة لتطبيع العلاقات مع طهران إذا التزمت بهذه الشروط.
في سياق آخر، قال كوهين إن العقوبات المفروضة على العراق ستظل سارية ما دام الرئيس العراقي صدام حسين يرفض الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية، خاصة مذكرة التفاهم الموقعة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان.
واعتبر أن العقوبات ساهمت في كبح الطموحات العدوانية العراقية والحد من تطوير برامج الأسلحة النووية والبيولوجية.
وأضاف: “الولايات المتحدة لا تسعى للمواجهة مع العراق، لكنها مصممة على تطبيق قرارات مجلس الأمن للحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.”
من جهته، أعرب حمد بن جاسم عن أمله في أن يتم حل النزاع الحدودي بين قطر والبحرين حول جزر حوار عبر محكمة العدل الدولية، مؤكدا في الوقت ذاته حرص بلاده على تطوير العلاقات مع البحرين.
كما أشاد بالاتفاق الذي أنهى النزاع اليمني-الإريتري حول جزر حنيش، واصفا إياه بأنه “نموذج حضاري جيد.”
وعند سؤاله عن استعداد قطر للوساطة في النزاع التركي السوري، أكد حمد بن جاسم عدم وجود أي مانع لدى قطر للمساهمة في حل أي نزاع في الشرق الأوسط، خاصة بين تركيا وسوريا.
لكنه أضاف أن الوساطات الجارية حاليا “طيبة”، معربا عن أمله في أن تقود الحكمة البلدين لحل النزاع بالحوار وبالطرق السلمية.
وتصاعد التوترات بين أنقرة ودمشق على خلفية اتهام الأولى الثانية بدعم حزب العمال الكردستاني وإيواء زعيمه عبد الله أوجلان، الذي كان يقود عمليات الحزب ضد تركيا انطلاقا من الأراضي السورية.
هذا التوتر بلغ ذروته بتهديد تركيا بالقيان بعمل عسكري ضد سوريا، فيما تقود مصر وإيران وساطة لنزع فتيل الأزمة.

وقبل المؤتمر الصحفي، عقد حمد بن جاسم مساء اليوم مباحثات مع كوهين والوفد المرافق له.
ووفق وكالة الأنباء القطرية، تم خلال الاجتماع “بحث الأوضاع الراهنة في المنطقة، إضافة إلى العلاقات بين البلدين الصديقين”.
وحضر الاجتماع السفير الأمريكي لدى قطر باتريك ثيروس.
ومن المقرر أن يغادر كوهين الدوحة، الأحد، بعد زيارة استغرقت يومين في إطار جولة بدول مجلس التعاون الخليجي، زار خلالها القوات الأمريكية بالمنطقة.
مصادر الخبر:
-أرشيف كالة الأنباء القطرية
–كوهين: العقوبات على العراق ستظل قائمة، طالما استمر في رفض تنفيذ التزاماته
–Ambassador Theros accompanies Secretary Cohen as he visits His Excellency Sheikh Hamad bin Jasim Al-Thani.
