خلال استقباله في الدوحة .. أمير قطر ووزير الخارجية يبحثان مع وزير الدفاع الأمريكي تطورات الأزمة العراقية
ويأتي هذا الاجتماع لبحث تطورات الأزمة العراقية في ظل استمرار تداعيات غزو العراق للكويت في 2 أغسطس/ آب 1990.
الدوحة- 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998
أجرت القيادة القطرية، الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، مباحثات مع وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين تناولت تصاعد التوتر بشأن الأزمة العراقية، في وقت تزايدت فيه المخاوف من احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لبغداد.
والتقى كوهين، خلال زيارته إلى الدوحة، أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حيث ناقش معهما العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في العراق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء القطرية (قنا).
ويأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار تداعيات غزو العراق للكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، الذي أعقبه تدخل تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة، أدى إلى إخراج القوات العراقية من الكويت في 26 فبراير/ شباط 1991.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر، في 6 أغسطس/ آب 1990، القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، ولا تزال تلك العقوبات قائمة، مع اتهامات تنفيها بغداد بشأن امتلاكها أسلحة دمار شامل.
رسالة أمريكية إلى الدوحة
وتلقى وزير الخارجية القطري، في وقت سابق، رسالة من مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط مارتن إنديك، تمحورت حول الأزمة بين العراق والأمم المتحدة، والمواقف المطروحة في هذا السياق.
وتشهد العلاقة بين العراق واللجنة الدولية الخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل (أونسكوم) توترًا متصاعدًا، بعد قرار بغداد وقف تعاونها مع اللجنة، متهمة إياها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وتشويه الحقائق في تقاريرها إلى مجلس الأمن، كما تطالب بإعادة هيكلتها بما يشمل تغيير رئاستها التي يتولاها ريتشارد باتلر.
وتتمسك قطر بموقف مبدئي يدين غزو العراق للكويت، ويدعو بغداد إلى الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن، بما يجنّب البلاد تصعيدًا عسكريًا جديدًا، ويُسهم في إنهاء معاناة الشعب العراقي المستمرة تحت وطأة الحصار الدولي.
وكان وزير الخارجية القطري قد قام، في 16 فبراير/ شباط 1998، بزيارة إلى بغداد استغرقت يومين، وهي الأولى من نوعها لمسؤول خليجي بهذا المستوى منذ عام 1991، في إطار جهود قطرية لحل الأزمة المتعلقة بمنع المفتشين الدوليين من دخول مواقع عراقية.

معارضة عربية
في السياق ذاته، أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية، عبر موقعها الرسمي، أن كوهين ناقش خلال جولته الخليجية احتمال شن ضربات جوية أمريكية وبريطانية ضد أهداف محددة في العراق، ضمن سيناريو ردع بغداد عن عرقلة عمليات التفتيش الدولية.
ورغم ذلك، لم تُبدِ أي من الدول التي زارها كوهين – ومنها قطر والسعودية والكويت والبحرين – استعدادًا لتقديم تسهيلات عسكرية مباشرة لأي عملية محتملة ضد العراق، بحسب المعطيات المتوفرة.
وتعززت مواقف الرفض العربي لأي تدخل عسكري بإعلان القاهرة، الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، رفضها للجوء إلى الحل العسكري في التعامل مع بغداد.
وأكد أسامة الباز، مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية، ضرورة بذل جميع الجهود لتفادي توجيه ضربة عسكرية للعراق، لما سيترتب على ذلك من تعميق مأساة الشعب العراقي.
من جهته، قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى إن القاهرة “معنية بالمعاناة التي يعيشها الشعب العراقي منذ فرض العقوبات الدولية عام 1990، وتؤمن بضرورة إنهائها”.
موقف سعودي
وكان وزير الدفاع الأمريكي قد غادر السعودية، الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، بعد زيارة لم تسفر عن دعم صريح، إذ أكد مسؤول سعودي أن الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود يرفض السماح باستخدام الأراضي السعودية كنقطة انطلاق لأي عمليات عسكرية ضد العراق.
وفي سياق تأكيده على الجاهزية العسكرية، قال كوهين في خطاب ألقاه أمام جنود أمريكيين متمركزين بصحراء الكويت قرب الحدود العراقية، بتاريخ 12 أكتوبر/ تشرين الأول 1998، إن لدى واشنطن إمكانات عسكرية كافية في المنطقة لتوجيه ضربة حاسمة إذا تطلب الأمر.
وأوضح أن عدد القوات الأمريكية في منطقة الخليج يبلغ 20 ألف جندي من الرجال والنساء، ويمكن رفع العدد إلى ما يتراوح بين 37 ألفًا و40 ألفًا خلال 96 ساعة، إذا لزم الأمر.
مصادر الخبر:
-Secretary Cohen meets with His Highness, Sheikh Hamad bin Khalifa Al Thani, in Doha, Qatar.
–واشنطن لا تحشد وأنقرة تجمع البرزاني والطالباني القاهرة العراقيون بحاجة لضوء في نهاية النفق(صورة)
