ضمن جولة بالمنطقة لإبراز موقف واشنطن من بغداد..وليام كوهين يلتقي القيادة القطرية وسط تصاعد التوترات مع العراق
أجرى وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين مباحثات مع القيادة القطرية في العاصمة الدوحة.
الدوحة- 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998
أجرى وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين مباحثات مع القيادة القطرية في العاصمة الدوحة، الأربعاء 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998، ضمن جولة في المنطقة تتزامن مع تصاعد التوترات مع العراق.
وفور وصوله إلى الدوحة، التقى كوهين أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حيث تم التباحث حول آخر المستجدات في منطقة الخليج والعلاقات الثنائية بين البلدين.
تأتي زيارة كوهين ضمن جولة تهدف إلى التشاور مع الحلفاء في المنطقة، عقب قرار العراق منع المفتشين الدوليين من مواصلة عمليات التفتيش على أسلحة الدمار الشامل.
كما تهدف الزيارة إلى إبراز موقف الولايات المتحدة الجاد تجاه العراق، والذي ترى أنه “فشل مرة أخرى” في الوفاء بالتزاماته الدولية.
وقبل وصوله إلى قطر، زار كوهين، في إطار الجولة، كل من السعودية والكويت والبحرين.
ومن المقرر أن تشمل الجولة أيضًا كل من عُمان والإمارات والأردن ومصر وتركيا.
وتتزامن جولة كوهين في المنطقة مع تهديدات أمريكية بشن ضربات جوية ضد أهداف عراقية بالتعاون مع بريطانيا، على خلفية عدم تعاون العراق مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
ورغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن العمل العسكري المحتمل، إلا أن المسؤولين الأمريكيين أكدوا أن “الوقت قصير” أمام الرئيس العراقي صدام حسين للسماح بعودة المفتشين دون قيود، وفقًا لقرارات مجلس الأمن.
ولم تصدر تصريحات من الدول التي زارها كوهين حتى الآن بشأن هذه التهديدات.
في حين سبق لوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم أن أكد، عقب لقائه مع كوهين بالدوحة في فبراير/شباط 1998، أن “الحل السلمي الدبلوماسي هو الخيار المفضل لقطر ودول مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة” بين العراق والأمم المتحدة.
وأعرب حمد بن جاسم عن تطلع دول الخليج إلى “تجاوب العراق مع قرارات مجلس الأمن المتعلقة بأسلحته الكيماوية والبيولوجية”.
وجاءت تصريحات حمد بن جاسم آنذاك في ظل تصاعد “أزمة القصور الرئاسية” بين العراق والأمم المتحدة، التي اندلعت مع بداية العام الجاري، إثر رفض بغداد السماح لمفتشي لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق “أونسكوم” بدخول مواقع حساسة، مثل مرافق الحرس الجمهوري، ومكاتب الاستخبارات والأمن، والقصور الرئاسية.
ويقود العراق منذ فترة حملة ديبلوماسية لرفع الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليه على خلفية غزوه للكويت عام 1990، لكن الولايات المتحدة تطالب بتطبيق العراق الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 687 الصادر في أبريل/ نيسان 1991، وخاصة ما ينص عليه من إزالة أو تدمير أي أسلحة دمار شامل لدية واتخاذ تدابير لمنع حيازتها مجددا تحت إشراف لجنة خاصة والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
مصادر الخبر:
–وزير الدفاع الأمريكي يصل الدوحة
–Secretary Cohen meets with His Highness, Sheikh Hamad bin Khalifa Al Thani, in Doha, Qatar.
