خلال مداخلة هاتفية مع قناة الجزيرة .. حمد بن جاسم ينفي انطلاق طائرات أمريكية من قطر لضرب العراق في عملية ثعلب الصحراء
وشدّد حمد بن جاسم على أن الولايات المتحدة لم تطلب استخدام الأراضي القطرية في عملية ثعلب الصحراء
الدوحة- 24 ديسمبر/ كانون الأول 1998
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني انطلاق طائرات حربية أمريكية من الأراضي القطرية لتنفيذ غارات ضد العراق ضمن ما عُرف باسم “عملية ثعلب الصحراء”.
وجاء نفي الوزير القطري في مداخلة هاتفية مفاجئة بثتها قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء – الأربعاء 23 ديسمبر/ كانون الأول 1998، عقب استماعه إلى تصريحات أدلى بها رئيس تحرير صحيفة “القبس” الكويتية محمد جاسم الصقر، اتهم فيها قطر بالسماح لطائرات أمريكية باستخدام أراضيها لشن هجمات على العراق.
وانتقد الصقر قناة “الجزيرة”، واتهمها بالانحياز إلى نظام الرئيس العراقي صدام حسين، قائلاً إنها ذكرت أن طائرات أمريكية استخدمت الكويت قاعدة لانطلاق الهجوم على العراق.
وأكد الوزير القطري وجود قوات أمريكية متمركزة في الدوحة، قائلاً إن هذا الأمر “معروف”، غير أنه شدد على أن “الولايات المتحدة لم تطلب استخدام الأراضي القطرية في تلك العملية”، مضيفاً أنه “لو طلبت، لتم ذلك في إطار اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين في عام 1992”.
وعند تطرقه إلى العلاقات القطرية الإسرائيلية، قال الوزير القطري، الذي تحدث بصفته “مواطناً قطرياً”، إن بلاده تناولت في مناسبات سابقة مسألة العلاقة مع إسرائيل، وإن ما ورد في تصريحات الصقر لا يحمل جديداً. وأضاف أن النفط العربي كان يُباع لإسرائيل وجنوب أفريقيا خلال عهد نظام الفصل العنصري، من خلال وسطاء. وتابع متسائلاً: “لماذا لا يكون التعامل مباشراً مع إسرائيل، ما دمنا نعلم أن هناك وسطاء ينقلون البترول إليها ويستفيدون من فارق السعر؟”.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، إلا أنها سمحت في عام 1996 بافتتاح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، عقب توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي أوسلو عامي 1993 و1995.
قمة طارئة
وبشأن دعوة اليمن إلى عقد قمة عربية طارئة، قال وزير الخارجية القطري إن الدعوة “صادقة ونبيلة”، لكنه رأى أن “الوقت غير مناسب”، متسائلاً: “هل نعقد قمة لنتباكى على ما حدث بضرب العراق، أم لنؤكد للعالم أن الوضع العربي مهلهل؟”.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد شنتا، تحت مسمى “ثعلب الصحراء”، غارات جوية مكثفة على منشآت عسكرية واستراتيجية في العراق، بين 17 و20 ديسمبر/ كانون الأول 1998.
وبرّرت واشنطن ولندن تلك العملية بوقف بغداد تعاونها مع لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل (أونسكوم)، وهي لجنة اتهمتها بغداد بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالافتقار إلى الجدية في عملها، وبتحريف التقارير التي ترفعها إلى مجلس الأمن، كما طالبت الحكومة العراقية بإعادة تشكيل اللجنة ورئاستها.
ويُشار إلى أن نظام صدام حسين كان قد احتل الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تطرده قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 26 فبراير/ شباط 1991.
وأدان الوزير القطري مراراً غزو العراق للكويت، ودعا القيادة العراقية إلى الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن الدولي من أجل تجنيب البلاد ضربة عسكرية جديدة، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي المستمرة جراء الحصار المفروض عليه.
وكان مجلس الأمن قد أصدر في 6 أغسطس/ آب 1990 القرار رقم 661، الذي فرض بموجبه عقوبات اقتصادية شاملة وحظرًا دوليًا على العراق، وهي الإجراءات التي لا تزال سارية، رغم نفي بغداد امتلاكها أسلحة دمار شامل.
مصادر الخبر:
-قطر تنفي استخدام طائرات أميركية أراضيها في عملية “ثعلب الصحراء”
