خلال تصريحات صحفية .. حمد بن جاسم يدعو لإلغاء القيود على صادرات نفط العراق لتخفيف معاناة شعبه
وبالإضافة إلى مطالبته بإلغاء القيود على صادرات نفط العراق، دعا حمد بن جاسم الدول المنتجة لخفض إنتاجها لإفساح المجال أمام المبيعات النفطية العراقية الإضافية
الدوحة- 27 فبراير/ شباط 1999
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 26 فبراير/ شباط 1999، إلى رفع القيود المفروضة على صادرات النفط العراقي، في حال السماح لبغداد بإصلاح صناعتها النفطية، وذلك بهدف تخفيف معاناة الشعب العراقي.
وقال حمد بن جاسم: “إذا سُمح للعراق بإجراء إصلاحات في صناعته النفطية، لزيادة صادراته من الخام، يجب على الدول المنتجة الأخرى خفض إنتاجها لإفساح المجال أمام المبيعات النفطية العراقية الإضافية”.
وكانت الولايات المتحدة قد اقترحت، في يناير/ كانون الثاني 1999، تحرير صادرات النفط العراقية، بينما تؤكد بغداد أن برنامج “النفط مقابل الغذاء” يقيّد مشترياتها من السلع الإنسانية.
وأضاف وزير الخارجية القطري أن “حكومة قطر تحبذ أن تنهي الأمم المتحدة القيود على الصادرات النفطية العراقية، وأن توافق على عقود (شراء) المعدات الجديدة، لزيادة إنتاج النفط العراقي”.
وتابع: “للحيلولة دون حدوث مزيد من تراجع أسعار النفط، على الدول المنتجة داخل (منظمة) أوبك وخارجها خفض إنتاجها النفطي بكميات تعادل أي زيادات في المبيعات العراقية”.
واحتل نظام الرئيس العراقي صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يطرد تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991.
وفي 6 أغسطس/آب 1990، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 661 بفرض عقوبات اقتصادية وحظر دولي على العراق، وهي لا تزال سارية مع اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
وقبل فرض الحظر الدولي في العام نفسه، كان العراق، وهو عضو مؤسس في منظمة “أوبك”، يصدّر ما يقارب 3.15 مليون برميل نفط يوميًا، لكنه لم يصدر في الأسابيع الأخيرة سوى أقل من مليوني برميل يوميًا، وهو ما يقل عن السقف المسموح به وفق برنامج “النفط مقابل الغذاء”.
وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة إلى أن العراق لن يتمكن من زيادة طاقته التصديرية بشكل ملحوظ قبل مارس/ آذار 2000، حتى إذا تمكن من شراء المعدات الجديدة لإعادة تأهيل قطاعه النفطي.
وأوضح التقرير أن عائدات العراق لن تتجاوز 2.9 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بمستوى 2.5 مليار دولار الذي يتيحه البرنامج الإنساني، وأرجع ذلك إلى انخفاض أسعار النفط وسوء حالة المنشآت النفطية العراقية.
وكان بينون سيفان، المسؤول عن البرنامج الإنساني في العراق، قد صرح بأن البرنامج لا يمكن أن يستمر بصيغته الحالية، بسبب انخفاض العائدات النفطية، ودعا مجلس الأمن إلى إيجاد وسائل أخرى للتمويل.
يشار إلى أن برنامج “النفط مقابل الغذاء” بدأ عام 1996، ويسمح بموجبه مجلس الأمن ببيع كمية محددة من النفط العراقي تُخصّص عائداتها لشراء المواد الغذائية للشعب العراقي في ظل الحصار الدولي.
وأدان وزير الخارجية القطري مرارًا غزو العراق للكويت، ودعا بغداد إلى الالتزام الكامل بالقرارات الدولية، وأكد في المقابل ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي جراء استمرار الحصار الدولي.
