خلال مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع الأمريكي..وزير الخارجية القطري يدعو لوقف الغارات الجوية على العراق
دعا حمد بن جاسم لوقف الغارات الجوية على العراق، التي تشنها أمريكا وبريطانيا، بذريعة أن بغداد تنتهك منطقتي الحظر الجوي في الشمال والجنوب.
الدوحة- 10 مارس/ آذار 1999
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى وقف الغارات الجوية الأمريكية والبريطانية على العراق، وتسوية الأزمة القائمة عبر الأمم المتحدة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية القطري خلال مؤتمر صحفي مشترك في الدوحة، الثلاثاء 9 مارس/ آذار 1999، مع وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين، عقب اجتماع بين الجانبين.
ويعد حمد بن جاسم أول مسؤول خليجي يعقد مؤتمرًا صحفيًا مع كوهين منذ بداية جولة الأخير، التي شملت حتى الآن البحرين والسعودية وسلطنة عمان والإمارات.
وقال الوزير القطري: “لا نرغب في رؤية هذا القصف اليومي (الأمريكي– البريطاني) للعراق أو هذه الهجمات اليومية في مناطق الحظر الجوي”.
وتشن الولايات المتحدة غارات جوية متكررة على مواقع عسكرية عراقية، خصوصًا في شمال البلاد، بذريعة أن بغداد تنتهك منطقتي الحظر الجوي في الشمال والجنوب، وتحاول إسقاط طائرات أمريكية.
وتتهم واشنطن النظام العراقي بعدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن، ولا سيما تلك المتعلقة بالتعاون مع لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل (أونسكوم).
ومنذ أواخر عام 1998، أوقف العراق تعاونه مع اللجنة، متهمًا إياها بالتجسس لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، وتزييف الحقائق في التقارير المقدمة إلى مجلس الأمن، كما يطالب بإعادة تشكيل اللجنة.
موقف قطري ثابت
وأشار وزير الخارجية القطري إلى وجود “خلافات أحيانًا” بين بلاده والولايات المتحدة، وقال: “يجب أن أكون صريحًا، لكن من حيث المبدأ لا أعتقد بأن هناك خلافات بيننا وبين الولايات المتحدة”.
وتابع: “الجانبان لهما آراء مختلفة في هذا الشأن (ضرب العراق)، لكن القضية الأساسية هي كيفية إحلال السلام والاستقرار في المنطقة”.
وأكد بن جاسم أن بلاده “مقتنعة بأن مشكلة العراق يجب أن تُحل من قبل مجلس الأمن”، مشددًا على ضرورة أن تعمل الولايات المتحدة “من خلال المجلس لحل المشكلة بأسرع ما يمكن، لأن لها انعكاسات على كل المنطقة”.
وقال إن بلاده لا تزال تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع العراق، وإن موقف الدوحة “واضح” في هذا الشأن.
وقطر هي أول دولة عربية أعادت علاقاتها الدبلوماسية مع العراق بعد حرب الخليج الثانية، التي فجرت خلافات وانقسامات عربية واسعة النطاق.
وبيّن الوزير القطري أن بلاده تحث العراق على الالتزام بقرارات مجلس الأمن، في الوقت الذي عبّر فيه عن تعاطف الدوحة مع الشعب العراقي في معاناته المستمرة.
وأوضح أنه ناقش مع وزير الدفاع الأمريكي مقترحه السابق بعقد مؤتمر دولي لمعالجة الأزمة العراقية تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو المقترح الذي كان قد طرحه خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا في معهد جيمس بيكر بمدينة هيوستن.
تصريحات كوهين
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قال كوهين إن “ما كانت لتُشن غارات يومية على البطاريات المضادة للطائرات والرادارات والصواريخ أرض– جو العراقية، لو لم يكن صدام مصرا على إسقاط أو تدمير طائراتنا”.
وزعم أن “الوسيلة لإيقاف هذه الغارات هي امتناع صدام حسين ببساطة عن انتهاك منطقتي الحظر الجوي ومحاولة قتل طيارينا”.
وكان وزير الدفاع الأمريكي قد وصل إلى العاصمة القطرية صباح الثلاثاء، حيث اجتمع مع أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى الكويت، المحطة الأخيرة في جولته الخليجية.
وبعد الكويت، من المقرر أن يزور كوهين كلًا من الأردن ومصر وإسرائيل، قبل أن يعود إلى الولايات المتحدة يوم الجمعة.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية على خلفية استمرار فرض العقوبات الدولية على العراق، والتي أُقرت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 661 الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، بعد غزو النظام العراقي للكويت في 2 أغسطس/ آب من العام نفسه، والذي انتهى بإخراج القوات العراقية في 26 فبراير/ شباط 1991 عبر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
مصادر الخبر:
–قطر تطالب بوقف العدوان الأميركي على العراق كوهين: على الخليجيين أن يخافوا
