خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة.. حمد بن جاسم يشارك في وساطة نجحت بتسوية خلاف عراقي مع الكويت والسعودية
شارك حمد بن جاسم في وساطة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب نجحت في تسوية خلاف عراقي مع الكويت والسعودية
القاهرة- 19 مارس/ آذار 1999
شارك وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في وساطة ثلاثية نجحت في تسوية خلاف بين العراق من جهة، والكويت والسعودية من جهة أخرى، خلال اجتماعات الدورة الحادية عشرة بعد المئة لمجلس وزراء الخارجية العرب التي اختتمت أعمالها في القاهرة، الخميس 18 مارس/ آذار 1999.
وتوصلت الأطراف إلى صيغة توفيقية بعد سحب وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف مطلبين تقدمت بهما بغداد، يتعلقان بالمفقودين ومنطقتي الحظر الجوي، من جدول الأعمال، ليُدرجا ضمن القرار الصادر عن المجلس في شأن تقرير الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد.
وقال حمد بن جاسم في تصريحات صحفية: “قمنا، والأمين العام للجامعة، ووزير الدولة المغربي المكلف الشؤون الخارجية المغاربية عبد السلام زنينيد، بوساطة حتى مساء أمس، وحظي ما توصلنا إليه بقبول كل الأطراف”.
وأضاف أن المطلبين العراقيين حُذفا من جدول الأعمال، موضحًا أن الأمر يتعلق بمنطقتي الحظر الجوي وما تصفه بغداد بقضية “المفقودين”.
وأشار إلى أن الجهود أثمرت في “تجاوز أي أزمة من خلال حفظ حقوق العراق المشروعة، ولدول الجوار الأمن والاستقرار”، مؤكداً أن “النص الذي تم التوصل إليه يلبي الغرض لجميع الأطراف”.
وتطالب الصيغة التوفيقية بوقف ما يتعرض له العراق خارج إطار قرارات مجلس الأمن، مع التأكيد على وحدة وسلامة أراضيه، وضرورة التزامه بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
الحظر الجوي وقضية المفقودين
وحول الحظر الجوي المفروض على العراق من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا، قال وزير الخارجية القطري إن “هناك مواقف عربية متفاوتة”، مضيفًا: “نتمنى ألا يتعرض العراق وشعبه لمزيد من المآسي والعقوبات، وهذا شعور كل عربي، ونأمل من جميع الأطراف الالتزام بقرارات مجلس الأمن”.
وأكد بن جاسم تكليف الأمين العام للجامعة بمتابعة قضية المفقودين لدى كافة الأطراف، بما في ذلك الصليب الأحمر الدولي.
وكان النظام العراقي قد اجتاح الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يُطرد في 26 فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، ولا تزال البلاد خاضعة لعقوبات دولية فرضها مجلس الأمن بموجب القرار 661 الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، وسط اتهامات تنفيها بغداد بامتلاك أسلحة دمار شامل.
لقاءات جانبية
وعلى هامش الاجتماعات، عقد وزير الخارجية المصري عمرو موسى لقاءً مع نظيره العراقي محمد سعيد الصحاف، استمر قرابة ساعة، قبيل استئناف الجلسة العامة للمجلس، وقال موسى إن هناك “اتفاقًا بين الدول العربية، بما فيها العراق، على ما تم التوصل إليه بخصوص المطلبين”، واصفًا أجواء الاجتماعات بأنها “أفضل”، مشيرًا إلى اجتماع مرتقب للجنة المتابعة المعنية بالملف العراقي.
كما التقى موسى نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، حيث تباحثا في “الهموم العربية والتعاون المشترك”، وأكدا على “ضرورة تجنيب الشعب العراقي أي ضرر، وحماية الدول العربية من أي مغامرات”، وفق تصريحات صحفية للأمير السعودي، الذي شدد أيضًا على “عروبة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية”.
الموقف من إسرائيل
وفي ملف الصراع العربي الإسرائيلي، أكد المجلس الوزاري للجامعة العربية قراراته السابقة بشأن القضية الفلسطينية، وأعاد التأكيد على التزامه بمبدأ الأرض مقابل السلام، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن 242 و338 و425.
كما ندد المجلس بقرار الكنيست الإسرائيلي القاضي بإجراء استفتاء عام حول مصير هضبة الجولان والقدس الشرقية المحتلتين، وأيد مطلب سوريا ولبنان باستئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها.
ومنذ حرب يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران، وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا المجلس إلى “التصدي لانتهاكات إسرائيل وسياسة الإرهاب التي تمارسها ضد الفلسطينيين”، كما طالب بإيفاد بعثة لتقصي الحقائق في الأراضي المحتلة، وحصر أملاك اللاجئين تمهيدًا لإعادتها إليهم، مؤكدًا “دعم صمود المواطنين العرب والسوريين في تصديهم للاحتلال الإسرائيلي، وحق المقاومة اللبنانية في مقاومة الاحتلال”.
مصادر الخبر:
–وزير خارجية قطر..مجلس الجامعة العربية يرفع بندين عراقيين مثيرين للجدل من جدول
–بعد جدل حول مطلبي العراق استمر ساعات . وساطة ثلاثية ذللت عقدة بيان مجلس الجامعة
