خلال استقبال سفير طهران بالدوحة..وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة شفوية من نظيره الإيراني
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم رسالة شفوية من نظيره الإيراني كمال خرازي .
الدوحة- 16 مارس/ آذار 1999
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رسالة شفوية من نظيره الإيراني كمال خرازي الاثنين 15 مارس/ آذار 1999.
ونقل السفير الإيراني لدى الدوحة محمود موحدي هذه الرسالة إلى وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود.
وتأتي الرسالة بعد أقل من أسبوع من زيارة وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين لقطر، في 9 مارس/ آذار 1999، ضمن جولة بدول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال هذه الزيارة أجرى بن جاسم وكوهين مباحثات وعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا تحدثا فيه عن ملفات بينها إيران والعراق والأمن في منطقة الخليج العربي.
وبشأن إيران، قال بن جاسم آنذاك إن المناورات العسكرية الإيرانية في مياه الخليج العربي “لا تشكل خطرا مباشرا” على بلاده.
ولكنه استدرك: “إذا شعرت أي دولة خليجية بأنها معرضة للخطر من جراء تلك المناورات فسوف نعتبر ذلك خطرا علينا”.
ودعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، عبر بيان في 4 مارس/ آذار 1999، إيران إلى وقف مناورات “استفزازية” تجريها في المياه الإقليمية للجزر الثلاث الإماراتية المحتلة.
وجدد بن جاسم دعوته كلا من الإمارات وإيران إلى تحكيم العقل لحل مشكلة الجزر الإماراتية عبر الحوار السلمي أو اللجوء إلى التحكيم الدولي .
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الوضع القائم فيها.
وقطر والإمارات عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم أيضا السعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
كما دعا بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، إلى إقامة علاقات “ودية” بين دول مجلس التعاون وإيران.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها لجزر الإمارات الثلاث.
بينما أعلن كوهين، في المؤتمر الصحفي، أنه عرض على قطر المشاركة في نظام إنذار مبكر خاص بمنصات إطلاق الصواريخ في إيران والعراق.
واعتبر أن هدف بلاده من هذا العرض، الذي قدمته لدول مجلس التعاون الخليجي، هو الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
إلا أن كوهين لم يكشف عن رد فعل قطر ولا بقية دول المجلس التعاون على ذلك العرض، الذي يتزامن مع امتلاك إيران لصواريخ بالستية طويلة المدى.
وتتبنى واشنطن سياسة “احتواء مزدوج” تهدف لجعل إيران الثورية والعراق البعثي أقل قوة وتأثيرا في المنطقة، سواء عبر محاصرة البلدين بعقوبات سياسية واقتصادية أو حتى استخدام القوة ضدهما.
