خلال مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع الأمريكي بالدوحة..حمد بن جاسم: مناورات إيران في مياه الخليج لا تشكل خطرا على قطر
أكد حمد بن جاسم أن مناورات إيران في مياه الخليج لا تشكل خطرا على قطر إلا إذا شعرت أي دولة خليجية بأنها معرضة للخطر من جراء تلك المناورات
الدوحة، 10 مارس/ آذار 1999
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن المناورات العسكرية الإيرانية في مياه الخليج العربي “لا تشكل خطرا مباشرا” على بلاده.
تصريح حمد بن جاسم أدلى به في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين عقب مباحثات في الدوحة الثلاثاء 9 مارس/ آذار 1999.
وقال بن جاسم إن المناورات العسكرية الإيرانية في مياه الخليج العربي “لا تشكل خطرا مباشرا” على بلاده.
غير أنه استدرك: “إذا شعرت أي دولة خليجية بأنها معرضة للخطر من جراء تلك المناورات فسوف نعتبر ذلك خطرا علينا”.
ودعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، عبر بيان في 4 مارس/ آذار 1999، إيران إلى وقف مناوراتها “الاستفزازية” التي بدأتها يوم 27 فبراير/ شباط 1999 بمياه الجزر الإماراتية المحتلة.
وجدد بن جاسم دعوته كلا من أبو ظبي وطهران إلى تحكيم العقل لحل مشكلة الجزر الإماراتية عبر الحوار السلمي أو اللجوء إلى التحكيم الدولي .
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الوضع القائم فيها بالقوة.
وقطر والإمارات عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم أيضا السعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
خط ساخن
وأضاف أنه عرض على قطر المشاركة في نظام إنذار مبكر خاص بمنصات إطلاق الصواريخ في إيران والعراق.
واعتبر أن هدف بلاده من هذا العرض، الذي قدمته لدول مجلس التعاون الخليجي، هو الإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
إلا أن كوهين لم يكشف عن رد فعل قطر ولا بقية دول المجلس التعاون على ذلك العرض، الذي يتزامن مع امتلاك إيران لصواريخ بالستية طويلة المدى.
ودافع كوهين عن الضربات العسكرية اليومية للعراق، متمنيا أن “توحد المعارضة العراقية صفوفها” لتغيير نظام الرئيس صدام حسين.
بينما أكد بن جاسم معارضة الدوحة الضربات العسكرية، وجدد الدعوة إلى إقامة علاقات “ودية” بين دول مجلس التعاون والعراق.
وتابع: “ما زالت علاقاتنا الدبلوماسية قائمة مع بغداد، وما زالت قطر تسعى لدفع العراق إلى الانصياع للقرارات الدولية .
وتشن طائرات أمريكية وبريطانية غارات مدمرة على مواقع عسكرية عراقية، بداعي انتهاك بغداد منطقتي الحظر الجوي بالشمال والجنوب، ورفضها التعاون مع لجنة الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل (أونسكوم).
ويعاني العراق تداعيات غزو قوات نظام صدام الكويت عام 1999، قبل أن يطردها في العام التالي تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، من الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط.
وتشتد معاناة الشعب العراقي تحت وطأة عقوبات وحصار دولي فرضه مجلس الأمن منذ 1990، ما دفع بن جاسم إلى المطالبة مرارا بإنهاء هذه المعاناة، وضرورة التزام بغداد بالقرارات الدولية.
كما دعا بن جاسم، خلال المؤتمر الصحفي، إلى إقامة علاقات “ودية” بين دول مجلس التعاون وإيران.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء خلافات بشأن سياسة طهران الخارجية واحتلالها لجزر الإمارات الثلاث.
مصادر الخبر:
–US no-fly strikes criticised
-وزير الدفاع الأمريكي يصل الكويت في إطار جولة بالمنطقة
