خلال اجتماع في طهران..حمد بن جاسم يبحث مع الرئيس خاتمي التعاون الثنائي ويبلغه دعوة من أمير قطر لزيارة الدوحة
حمد بن جاسم يبحث مع الرئيس خاتمي علاقات التعاون الثنائي.. قال : سياستنا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضحة
طهران- 26 أبريل/ نيسان 1999
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والرئيس الإيراني محمد خاتمي، خلال اجتماع في طهران الأحد 25 أبريل/ نيسان 1999، أهمية العلاقات بين الدوحة وطهران.
وقدَّم بن جاسم، خلال ثالث زيارة له إلى طهران والتي استغرقت ساعات، دعوة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى الرئيس خاتمي للقيام بزيارة رسمية لقطر.
وأشار بن جاسم، في الاجتماع، إلى العلاقات التاريخية والقواسم المشتركة بین البلدین، وقال إن “قطر تسعی دوما إلى تطویر وترسیخ علاقاتها وتعاونها مع دول المنطقة”.
فيما لفت خاتمي إلى زيارته المتوقعة للدوحة في مايو/ أيار المقبل، وقال إن “ما يزيد أهميتها هو أن اللقاء سيجمع الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الإسلامي (خاتمي) ورئيسها المقبل مير قطر”.
وتابع: “ولذلك سيكون اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر والتعاون والاستفادة من التجارب على هذا الصعيد”.
وأشار إلی الجوار والثقافة المشترکة بین البلدین، وقال إن “علاقاتنا الجیدة بإمكانها أن تدر الخير والبركة على المنطقة والعالم الإسلامي”.
وأكد خاتمي أن تولي قطر الرئاسة الدوریة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعد إیران “یعد عاملا هاما في التقارب والمزید من التعاون بین البلدین”.
وأعرب عن أمله أن “تحقق إيران إنجازات قّیمة ومفيدة للعالم الإسلامي قبل تسلیمها رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي إلى دولة قطر الصدیقة”.
ووصف خاتمي علاقات إیران مع جمیع دول المنطقة بأنها “جیدة”، وعبَّر عن أمله أن يتوصل وزيرا الخارجية القطري والإيراني في مباحثتهما إلى “نتائج إیجابیة” لتطویر وترسیخ العلاقات .
الموقف الأمريكي
وقال بن جاسم، في تصريحات لصحيفة “الحياة” اللندنية بمقر الرئاسة الإيرانية عقب لقائه خاتمي، إن “سياستنا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضحة”.
وأردف: “هي لا تعود إلى سنة أو سنتين، بل شهدت تطورا مستمرا وثابتا على مدى السنوات الإحدى عشرة الأخيرة”.
وأشار إلى أنه كان أول وزير خارجية خليجي يزور طهران بعد الثورة الإسلامية عام 1979.
وتابع: “كان هناك دائما تفاهم واضح قائم على قاعدة حسن النوايا والاحترام المتبادل، ومن المهم أن تكون علاقاتنا كجيران متوازنة وطبيعية”.
وردا على سؤال عما إذا كان هذا التقارب الخليجي والقطري مع إيران يثير قلق واشنطن، أجاب بن جاسم: “يمكن أن تكون للولايات المتحدة أجندة خاصة بها”.
واستطرد: “وهذا لا يمنع أن تكون لنا علاقات متميزة مع إيران في الوقت نفسه الذي نقيم فيه علاقات متميزة مع الولايات المتحدة، وهذا قرار خاص بنا في قطر”.
وقال بن جاسم إن “زيارة فخامة الرئيس خاتمي إلى قطر، والتي نرحب بها كثيرا، ستضيف للعلاقات بين إيران وقطر وإيران ودول مجلس التعاون الخليجي إضافة جيدة لتطوير العلاقات”.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وزاد بن جاسم بأن ثمة جدول أعمال “مهما ينتظر القائدين، وسيبحث الزعيمان مسائل سياسية واقتصادية ثنائية وإقليمية ودولية”.
وشدد على أن “التفاهم والحوار هما سبيل إزالة أي خلافات ومعالجة أي مشكلة تعترض مسيرة التقارب والتعاون الجيدة بين إيران والدول الخليجية”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
أفضل مستوى
ولدى وصوله إلى مطار مهرباد الدولي الأحد، قال بن جاسم للصحفيين إن “العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي الآن علی أفضل مستوی، ونسعی لتعزیز هذه العلاقات أکثر فأکثر”.
وأضاف أن “هناك فهما متبادلا بین قطر وإيران. ونظرا لأواصر الدین والثقافة التي تربط البلدین الجارین، فإنه فی حال وجود بعض سوء الفهم بیننا، فإننا سنسعی إلى إزالته”.
وكان وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في استقبال نظيره القطري في المطار، ووصف زيارة بن جاسم بأنها “مؤشر علی تنامي العلاقات بین إیران والدول الجارة”.
وتابع خرازي أن “مصالح دول المنطقة رهينة بالتعاون فیما بینها، وتبادل الزیارات هو أمر ضروري لتعزیز العلاقات وترسیخها”.
مصادر الخبر:
–أمیر قطر یوجهه دعوهةللرئیس خاتمی للقیام بزیاره الدوحه
-الرئيس الإيراني يتلقى دعوة من أمير قطر لزيارة الدوحة
