خلال اتصال هاتفي .. وزير الخارجية القطري يبحث مع نظيره الإيراني سبل إنهاء التطهير العرقي لمسلمي كوسوفو
أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي بشأن سبل إنهاء التطهير العرقي لمسلمي كوسوفو والذي يرتكبه الصرب .
الدوحة- 2 أبريل/ نيسان 1999
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي بشأن سبل إنهاء التطهير العرقي الذي يرتكبه الصرب بحق الألبان المسلمين في إقليم كوسوفو.
وتلقى بن جاسم، الخميس 1 أبريل/ نيسان 1999، اتصالا هاتفيا من خرازي الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وبحث بن جاسم وخرازي سبل احتواء الأزمة في إقليم كوسوفو وإنهاء عمليات التطهير العرقي الذي تمارسها القوات الصربية ضد ألبان الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.
وفي الشأن نفسه أجرى خرازي اتصالات هاتفية مع نظرائه المصري عمرو موسى، والمغربي عبد اللطيف الفيلالي، والباكستاني سرتاج عزيز، والتركي إسماعيل جيم، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي عز الدين العراقي.
وقالت إذاعة طهران إن وزراء الدول العربية والإسلامية أعربوا عن قلقهم العميق إزاء تفاقم أزمة كوسوفو، وعبَّروا عن مخاوفهم من اتساع دائرتها لتشمل دول منطقة البلقان جنوبي أوروبا.
وأكد الوزراء ضرورة تفعيل مجموعة الاتصال الإسلامية للسعي إلى إيجاد حل سلمي للأزمة.
وتضم لجنة الاتصال التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي كلا من إيران وماليزيا وباكستان والسعودية وتركيا.
كما أجرى خرازي اتصالا هاتفيا مع نظيره البريطاني روبن كوك، بحثا خلاله الهجمات العسكرية التي يشنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضد القوات الصربية.
وقال خرازي لكوك إن عمليات “الناتو” تُنفذ دون موافقة من مجلس الأمن الدولي، وإن الضربات الجوية التي يشنها الحلف لن تفضي إلى حل الأزمة.
وفشلت محاولات الحلفاء الغربيين، بقيادة الولايات المتحدة، لتأمين أغلبية مؤيدة للعمل العسكري عبر التفاوض في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتفادي الفيتو (حق النقض) الروسي أو الصيني في مجلس الأمن.
وفي 24 من مارس/آذار 1999، شرع “الناتو” في شن غارات جوية على يوغوسلافيا، بعد إخفاق محاولات سياسية عديدة في وقف أعمال قمع وقتل على أساس عرقي بحق ألبان كوسوفو المسلمين.
وتستهدف هجمات “الناتو” في الغالب أهدافا عسكرية في كل من صربيا وكوسوفو والجبل الأسود (مونتينيغرو)، في مسعى لإجبار الصرب على سحب قواتهم من الإقليم، تمهيدا لنشر قوات حفظ سلام.
وشدد خرازي على ضرورة تبني النهج الدبلوماسي لحل الأزمة، معربا عن استعداد منظمة المؤتمر الإسلامي للمساعدة في التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
بينما قال كوك إن “الناتو” سيواصل عملياته العسكرية ضد الصرب حتى توقف بلغراد حملتها الوحشية ضد ألبان كوسوفو.
وأعرب عن تقديره وشكره لمساهمات منظمة المؤتمر الإسلامي ومساعيها في قناع بلغراد باحترام حقوق مسلمي كوسوفو.
وفي تسعينيات القرن الماضي، دخلت يوغسلافيا الاشتراكية الاتحادية في سلسلة من الحروب الدامية، وانتهت إلى التفكك بعد أن كانت نموذجا يضم قوميات وعرقيات عديدة.
وأصبحت الجمهوريات الست السابقة في الاتحاد اليوغسلافي دولا منفصلة، وكان إقليم كوسوفو الصربي يغلي بالتوترات مع حكومة سلوبودان ميلوسوفيتش التي كانت تقمع مطالب ألبان كوسوفو بالاستقلال.
وينظر كثيرون من الصرب إلى كوسوفو على اعتبار أنها أصل بلادهم، لكن معظم سكان كوسوفو هم من العرقية الألبانية (ألبان كوسوفو).
وفي 1998، وقعت مناوشات بين مسلحين من العرقية الألبانية تابعين لـ”جيش تحرير كوسوفو” وقوات أمن صربية، ثم تحولت إلى صراع دام يرتكب فيه الصرب تطهيرا عرقيا بحق ألبان كوسوفو المسلمين.
مصادر الخبر:
-خرازي يبحث هاتفياً مع كوك وعدد من نظرائه العرب والإسلاميين تطورات أزمة كوسوفو
–خرازی یجری اتصالات هاتفیة مع عزالدین العراقی ومع خمسه من وزراء خارجیة
