في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية .. حمد بن جاسم: زيارة خاتمي للدوحة محطة مهمة لدعم العلاقات القطرية الإيرانية
اعتبر وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم زيارة خاتمي للدوحة المرتقبة بعد أيام محطة مهمة في العلاقات بين البلدين
الدوحة- 14 مايو/ أيار 1999
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أهمية زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي المرتقبة لبلاده بعد أيام.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها بن جاسم لوكالة الأنباء القطرية (قنا) الخميس 13 مايو/ أيار 1999.
ويزور خاتمي الدوحة على رأس وفد كبير في 19 مايو/ أيار 1999، تلبية لدعوة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة عربية قادت خاتمي الخميس إلى سوريا وتشمل أيضا السعودية، وهي الأولى له منذ أن تسلم الحكم عام 1997، ووعد بتطوير العلاقات مع الدول العربية.
وقال بن جاسم إنه سیتم خلال الزیارة البحث والتشاور بین قیادتي البلدین بشأن سبل دعم وتطویر العلاقات الثنائیة في المجالات كافة.
وأضاف أن الشيخ حمد والرئيس خاتمي سيبحثان أيضا القضايا التي تهم البلدین الشقیقین والمنطقة ومسیرة العمل الإسلامي.
وإيران هي رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، بينما تتولى قطر رئاسة الدورة المقبلة.
وتأسست منظمة المؤتمر الإسلامي في 25 سبتمبر/ أيلول 1969، وتضم 56 دولة، وهي ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة.
وأجرى بن جاسم مباحثات، بالدوحة في 5 مايو/ أيار الجاري، مع مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية محمد رضا صدر، ضمن الاستعدادات لزيارة الرئيس خاتمي.
كما التقى صدر خلال هذه الزيارة مع كل من ولي عهد قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود.
وجاء اجتماع بن جاسم وصدر بعد يومين من إعلان وزير الخارجية القطري أن بلاده ستطرح خلال زيارة الرئيس خاتمي للدوحة موضوع احتلال طهران للجزر الإماراتية الثلاث شرقي الخليج العربي.
وأضاف بن جاسم، في تصريحات صحفية بالدوحة 3 مايو/ أيار 1999، “نعتبر هذا الموضوع (الجزر المحتلة) ليس موضوع دولة الإمارات، بل موضوعنا في قطر”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وسئل بن جاسم عما إذا كانت قطر ستقوم بوساطة بين الإمارات وإيران خلال زيارة خاتمي وخاصة في ضوء الوساطة التي قامت بها بلاده بين السودان وإريتريا.
وقال إن “قطر تسعى دائما لعمل ما تستطيع بين أي طرف وطرف آخر، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بدولة الإمارات”.
وتابع: “الإمارات هي الأقرب لنا في دولة قطر، ونعتبر أنفسنا جزءا لا يتجزءا من الإمارات، ولن نألو جهدا في ذلك، ولكن إلى الآن لا يوجد شيء للتحرك”.
وأكد بن جاسم “موقف دولة قطر بشأن جزر الإمارات واضح لدى إيران، ويجب أن يتباحثوا مع دولة الإمارات لحل الموضوع”.
وشدد على ضرورة حل الموضوع “بالطرق السلمية أو من خلال التحكيم، وهذا موقف ثابت لدولة قطر وليس فيه أي تغيير”.
