إذاعة إيران: زيارة حمد بن جاسم لطهران مع وفد مجلس التعاون تعكس نقلة نوعية في العلاقات الخليجية الإيرانية
أشادت إذاعة إيران بزيارات مسؤولين خليجيين كبار من بينها زيارة حمد بن جاسم لطهران ..معتبرة أن العلاقات بينهما شهدت نقلة نوعية
طهران- 8 مايو/ أيار 1999
أشادت إذاعة إيرانية بزيارات مسؤولين خليجيين كبار لطهران، بينهم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، معتبرة أن العلاقات بين مجلس التعاون الخليجي وإيران شهدت “نقلة نوعية”.
وقالت إذاعة طهران، السبت 8 مايو/ أيار 1999، إن الأيام القليلة الماضية شهدت نقلة نوعية في العلاقات الإيرانية- الخليجية بعد زيارات مهمة لمسؤولين خليجيين كبار.
وأضافت أن الأوساط السياسية تترقب جولة غير مسبوقة للرئيس الإيراني محمد خاتمي الأسبوع المقبل لثلاث عواصم عربية، بينها عاصمتان خليجيتان هما الرياض والدوحة إضافة إلى دمشق.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر وبدأت تقاربا مع السعودية، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
ولفتت الإذاعة إلى زيارة بن جاسم إلى طهران في 25 أبريل/ نيسان 1999، والتي التقى خلالها كلا من رئيس إيران محمد خاتمي ووزير خارجيتها كمال خرازي.
وتحدث بن جاسم، في اجتماعه مع خانمي، عن العلاقات التاريخية والقواسم المشتركة بین البلدین، وقال إن “قطر تسعی دوما إلى تطویر وترسیخ علاقاتها وتعاونها مع دول المنطقة”.
فيما أشار خاتمي إلی الجوار والثقافة المشترکة بین البلدین، وقال إن تولي قطر الرئاسة الدوریة لمنظمة المؤتمر الإسلامي بعد إیران “یعد عاملا هاما في التقارب والمزید من التعاون بین البلدین”.
كما لفتت الإذاعة إلى زيارة النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود إلى طهران الأسبوع الماضي.
وأضافت أنها تزامنت مع زيارة وزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، وسبقتهما زيارة بن جاسم.
وشددت على أنه “ستكون لهذه الزيارات انعكاسات إيجابية على صعيد المنطقة وقضاياها الشائكة”.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربي، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
السعودية والبحرين
وعكست زيارة الأمير سلطان لطهران تحسنا في العلاقات بين الرياض وطهران بدأ في السنوات الأخيرة بعد فترة طويلة من الفتور أعقبت الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، بحسب إذاعة طهران.
وتابعت: فيما جاءت زيارة وزير الخارجية البحريني لتطوي صفحة من القطيعة بين المنامة وطهران استمرت 30 شهرا.
وفي يناير/ كانون الثاني 1999 استأنفت البحرين وإيران علاقاتهما الدبلوماسية بتبادل السفيرين، بعد أن سحبت المنامة سفيرها في طهران عقب اتهام البحرين لإيران بتحريض المعارضة البحرينية في يونيو/ حزيران 1996.
وزادت الإذاعة بأن التقارب الإيراني- الخليجي يأتي في إطار سياسة الانفتاح على العالم التي ينتهجها خاتمي منذ تسلمه السلطة في مايو/ أيار 1997، بعد نحو عقدين من عزلة إيران.
منظومة أمنية
ويعول الإيرانيون كثيرا، وفقا للإذاعة، على جولة خاتمي الأسبوع المقبل لسوريا والسعودية وقطر، خاصة وأن زيارته لكل من الرياض والدوحة تعد الأولى لرئيس إيراني منذ عشرين عاما.
وأعرب خاتمي، خلال اجتماعه مع الأمير سلطان، عن الأمل في وضع حد لأي سوء فهم مع الرياض وبدء مرحلة جديدة.
وأكد أهمية التعاون بين السعودية وإيران وتطوير العلاقات بينهما لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأمل الإيرانيون بالدخول في منظومة أمنية مع دول مجلس التعاون الخليجي أو إيجاد إطار من التعاون العسكري الإقليمي
غير أن الأمير سلطان قلل من أهمية اقتراح وزير الدفاع الإيراني الأميرال علي شمخاني بهذا الشأن، مؤكدا أن التعاون الاقتصادي بين إيران والسعودية يجب أن يتقدم أي تعاون عسكري.
وأوضح الأمير سلطان أن موضوع التعاون العسكري ليس من السهولة بمكان بين دولتين انقطعت العلاقات بينهما لسنين وبدأت الآن “بداية حسنة وإيجابية”.
وعلى الرغم من حديث الأمير سلطان، إلا أن البلدين اتفقا على تبادل الملحقين العسكريين بينهما، وهي “خطوة تعمق الثقة لدى الجانبين”، خاصة وأن العلاقات بينهما في بدايتها، بحسب الإذاعة.
قضية الجزر
واعتبرت الإذاعة أن الأهم لدى خاتمي، الذي يترأس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي، هو أن يكسب ثقة محيطه العربي والإسلامي.
ورأت أن تحقيق هذا الهدف سيمكنه من البدء في حوار الحضارات والثقافات مع العالم الغربي الذي طرحته طهران “من واقع أرضية صلبة وقوية”.
وزات أن “الرئيس خاتمي يدرك أن عليه القيام بخطوات صادقة وفعالة لبناء الثقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما تجاه قضية الجزر الإماراتية الثلاث”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حالم لم تحل بالحوار، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
مصادر الخبر:
–راديو طهران يقول إن العلاقات الإيرانية الخليجية تشهد نقلة نوعية
