في تصريحات صحفية بالدوحة..حمد بن جاسم: قطر ستطرح قضية الجزر الإماراتية خلال زيارة خاتمي للدوحة
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم إن بلاده ستطرح خلال زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي للدوحة قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.
الدوحة- 4 مايو/ أيار 1999
قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن بلاده ستطرح خلال زيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي للدوحة موضوع احتلال طهران للجزر الإماراتية الثلاث شرقي الخليج العربي.
وأضاف بن جاسم، في تصريحات صحفية بالدوحة الاثنين 3 مايو/ أيار 1999، أن قطر لن تألو جهدا في طرح موضوع جزر الإمارات خلال زيارة الرئيس خاتمي لبلاده.
ومن المقرر أن يزور خاتمي الدوحة، على رأس وفد كبير في 19 مايو/ أيار 1999، تلبية لدعوة وجهها إليه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وستكون هذه الزيارة ضمن جولة عربية تشمل أيضا سوريا والسعودية، وهي الأولى منذ تسلم خاتمي الحكم عام 1997، ووعد بتطوير العلاقات مع الدول العربية.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واحتلالها الجزر الإماراتية الثلاث.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وتابع بن جاسم: “نعتبر هذا الموضوع (الجزر المحتلة) ليس موضوع دولة الإمارات، بل موضوعنا في قطر”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وسئل عما إذا كانت قطر ستقوم بوساطة بين الإمارات وإيران خلال زيارة خاتمي وخاصة في ضوء الوساطة التي قامت بها بلاده بين السودان وإريتريا.
وأجاب بن جاسم: “قطر تسعى دائما لعمل ما تستطيع بين أي طرف وطرف آخر، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بدولة الإمارات”.
وأردف: “الإمارات هي الأقرب لنا في دولة قطر، ونعتبر أنفسنا جزءا لا يتجزأ من الإمارات، ولن نألو جهدا في ذلك، ولكن إلى الآن لا يوجد شيء للتحرك”.
وأكد بن جاسم أن “موقف دولة قطر بشأن جزر الإمارات واضح لدى إيران، ويجب أن يتباحثوا مع دولة الإمارات لحل الموضوع”.
وشدد على ضرورة حل الموضوع “بالطرق السلمية أو من خلال التحكيم، وهذا موقف ثابت لدولة قطر وليس فيه أي تغيير”.
قطر والإمارات
وحول الاجتماع الأول للجنة العليا المشتركة للتعاون بين قطر والإمارات، قال بن جاسم إن ” الطرفين اتفقا في اجتماعهما أمس (الأحد) على أن يكون عمل اللجنة جديا”.
وأضاف: كما اتفقا “أن تكون هناك منهاجية واضحة للعمل حتى تستطيع اللجنة أن تحقق إنجازات ملموسة لصالح الشعبين الشقيقين، وهما جزء من مجلس التعاون وأى جهد يصب في رافد المجلس”.
وأكد “تصميم القيادتين السياسيتين في البلدين على أن تكون اللجنة فعالة وليست شكلية أو روتينية وأن ينتج عنها شيء إيجابى وملموس، فليس لدى أي طرف وقت يضيعه في المجاملات”.
وزاد قائلا: “وعلاقاتنا ممتازة ومتميزة مع دولة الإمارات، ولكن هذه اللجنة وجدت لتنقلنا من المنهاج الأخوي السياسي إلى منهاج عملي أيضا بين البلدين”.
