مباحثات بين حمد بن جاسم و مساعد وزير الخارجية الإيراني في الدوحة تمهيدا لزيارة خاتمي
مباحثات حمد بن جاسم و مساعد وزير الخارجية الإيراني في الدوحة تمهد لزيارة خاتمي إلى قطر تلبية لدعوة الأمير
الدوحة- 6 مايو/ أيار 1999
وتمهد هذه المباحثات لزيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي المرتقبة للدوحة في 19 مايو/ أيار 1999 على رأس وفد كبير، تلبية لدعوة من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وستكون هذه الزيارة ضمن جولة عربية تشمل أيضا سوريا والسعودية، وهي الأولى منذ أن تسلم خاتمي الحكم عام 1997، ووعد بتطوير العلاقات مع الدول العربية.
وأعرب بن جاسم، خلال الاجتماع مع صدر، عن ارتیاحه للعلاقات المتنامیة بین إیران ودول مجلس التعاون الخلیجي.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
فيما قال صدر إن مباحثاته مع بن جاسم تناولت العدید من الأمور التي تهم البلدین فی المجالات كافة.
وأضاف أن زیارته الحالیة تندرج ضمن الاستعدادات والترتیبات التي یتم اتخاذها لزیاره الرئیس خاتمي لقطر.
ووصف العلاقات بین قطر وإيران بأنها طیبة وتتطور باستمرار، وأكد استعداد بلاده لتنمية العلاقات مع الدول العربیة في منطقه الخلیج.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية.
والتقى صدر، الخميس 5 مايو/ أيار 1999، مع ولي عهد قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني.
وبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري أحمد بن عبد الله آل محمود مسيرة العلاقات بین البلدین وسبل إزالة العراقیل أمامها.
وأضاف بن جاسم، في تصريحات صحفية بالدوحة 3 مايو/ أيار 1999، “نعتبر هذا الموضوع (الجزر المحتلة) ليس موضوع دولة الإمارات، بل موضوعنا في قطر”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى الإماراتية منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أنها جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، إذا فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وسئل بن جاسم عما إذا كانت قطر ستقوم بوساطة بين الإمارات وإيران خلال زيارة خاتمي وخاصة في ضوء الوساطة التي قامت بها بلاده بين السودان وإريتريا.
وأجاب: “قطر تسعى دائما لعمل ما تستطيع بين أي طرف وطرف آخر، وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بدولة الإمارات”.
وأضاف أن “الإمارات هي الأقرب لنا في دولة قطر، ونعتبر أنفسنا جزءا لا يتجزءا من الإمارات، ولن نألو جهدا في ذلك، ولكن إلى الآن لا يوجد شيء للتحرك”.
وشدد بن جاسم على أن “موقف دولة قطر بشأن جزر الإمارات واضح لدى إيران، ويجب أن يتباحثوا مع دولة الإمارات لحل الموضوع”.
وأكد ضرورة حل الموضوع “بالطرق السلمية أو من خلال التحكيم، وهذا موقف ثابت لدولة قطر وليس فيه أي تغيير”.
مصادر الخبر:
–طهران تعلن استعدادها مره أخری لتنمیه علاقاتها مع الدول العربیة
