خلال اجتماع بجدة بمشاركة حمد بن جاسم.. الوزاري الخليجي يجدد مطالبته العراق بالتعاون مع الأمم المتحدة
أعرب الوزاري الخليجي عن أسفه لاستمرار العراق في تحدي قرارات الشرعية الدولية، مجددين مطالبتهم له بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة
جدة-4 يوليو/ تموز 1999
أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت 3 يوليو/ تموز 1999، عن أسفهم لاستمرار العراق في تحدي قرارات الشرعية الدولية، مجددين مطالبتهم له بالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة.
جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الدورة الحادية والسبعين للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، والتي عُقدت في مدينة جدة بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
ويأتي اجتماع جدة استئنافًا لاجتماعات سابقة عُقدت في الرياض قبل ثلاثة أسابيع، وكان قد جرى تعليقها إثر خلاف بين الدول الأعضاء حول صياغة البيان الختامي، وتحديدًا ما يتعلق بالعلاقات مع إيران.
وتلا البيان الختامي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان، حيث دعا الوزراء العراق إلى “اتخاذ الخطوات اللازمة لإثبات نواياه السلمية تجاه دولة الكويت والدول المجاورة، بما يضمن تحقيق ذلك”.
وأكد البيان أن غزو العراق للكويت عام 1990 يمثل “خرقًا للمواثيق الشرعية العربية والدولية، وانتهاكًا لميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وميثاق الأمم المتحدة”.
وكان نظام الرئيس العراقي صدام حسين قد اجتاح الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن تُطرد قواته في 26 فبراير/ شباط 1991 على يد تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة، وبمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي.
مواقف خليجية
وعبَّر وزراء خارجية دول المجلس عن أسفهم لـ”استمرار الحكومة العراقية في تحدي قرارات الشرعية الدولية ورفضها المبادرات والمقترحات العربية والدولية التي طُرحت خلال هذا العام”، في إشارة إلى المساعي الرامية إلى حل الأزمة في إطار التعاون مع الأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن “هذه المبادرات تهدف إلى رفع الحظر الاقتصادي الدولي عن العراق وإنهاء معاناة الشعب العراقي الشقيق”.
ومنذ 6 أغسطس/ آب 1990، يفرض مجلس الأمن الدولي، بموجب قراره رقم 661، عقوبات اقتصادية وحظرًا دوليًا على العراق، ما أدى إلى معاناة إنسانية طويلة الأمد، بحسب منظمات إنسانية وتقارير أممية.
وأشار الوزراء إلى قرارات القمة العربية الاستثنائية في القاهرة عام 1996، والاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة في يناير/ كانون الثاني 1999، كإطار مرجعي للمواقف العربية تجاه العراق.
كما أكدوا ضرورة التزام العراق بقرار مجلس الأمن رقم 949، الذي يدعو إلى تنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة بعدوانه على الكويت.
وأبرز البيان أن من بين هذه القرارات تلك التي تتعلق بـ”التعاون الجاد مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإطلاق سراح الأسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الأخرى”، بالإضافة إلى “إعادة الممتلكات الكويتية المسروقة، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو عدوانية ضد الكويت والدول المجاورة”.
وجدد وزراء خارجية دول مجلس التعاون “تعاطفهم الصادق مع الشعب العراقي لما يتعرض له من معاناة جراء سياسات حكومته”، مؤكدين “تصميم المجلس على مواصلة جهوده ومبادراته الرامية إلى رفع هذه المعاناة، رغم رفض النظام العراقي لها”.
وفي الوقت ذاته، شدد الوزراء على “أهمية الحفاظ على استقلال العراق ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية”.
المشاركون
وترأس اجتماع جدة وزير الخارجية الإماراتي راشد بن عبد الله النعيمي، وشارك فيه إلى جانب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، ووزير الخارجية البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير خارجية الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، إضافة إلى الأمين العام للمجلس جميل الحجيلان.
مصادر الخبر:
–المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي يختتم اجتماعات الدورة 71
–مجلس التعاون الخليجي يجدد أسفه لاستمرار بغداد في تحدي قرارات الشرعية الدولية
