عقب اجتماع وزاري خليجي بجدة بمشاركة حمد بن جاسم .. مجلس التعاون يشكل لجنة لبدء مفاوضات مع إيران بشأن الجزر الإماراتية
قرر مجلس التعاون تشكيل لجنة لوضع آلية لبدء مفاوضات مع إيران بشأن الجزر الإماراتية المحتلة منذ عام 1971.
جدة-4 يوليو/ تموز 1999
قرر مجلس الوزراء لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، السبت 3 يوليو/ تموز 1999، تشكيل لجنة لوضع آلية لبدء مفاوضات مباشرة لحل قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث.
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماعات المجلس الوزاري في دورته الحادية والسبعين بمدينة جدة غرب السعودية، بمشاركة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
وترأس الدورة وزير الخارجية الإماراتي راشد بن عبد الله النعيمي، وشارك فيها وزراء الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والبحريني محمد بن مبارك آل خليفة والعماني يوسف بن علوي.
كما شارك فيها كل من النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الجابر الصباح والأمين العام لمجلس التعاون جميل الحجيلان.
وقال المجلس الوزاري الخليجي، في بيانه الختامي، إنه “يرحب باستعداد جمهورية إيران الإسلامية بدء مفاوضات مباشرة مع دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وأضاف المجلس أنه قرر “إنشاء لجنة وزارية من كل من: المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر والأمين العام لمجلس التعاون”.
وأوضح أن اللجنة تهدف إلى “وضع آلية لبدء المفاوضات المباشرة لحل قضية احتلال إيران للجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة بالطرق السلمية”.
المجلس أضاف أن اللجنة سترفع “تقريرا عن نتائج اتصالاتها إلى القادة في اجتماعهم التشاوري القادم”.
وأكد “تضامنه الكامل مع موقف دولة الإمارات العربية المتحدة وتأكيده على سيادتها على جزرها الثلاث ورفضه لاحتلال تلك الجزر”.
جولة خاتمي
وزار الرئيس الإيراني محمد خاتمي، خلل جولة في مايو/ أيار 1999، كلا من قطر والسعودية وسوريا، في أول زيارة يجريها رئيس إيراني إلى كل من قطر والسعودية منذ عشرين عاما.
وقال المجلس الوزاري الخليجي إنه “استمع إلى تفاصيل المحادثات التي جرت مع فخامة الرئيس الإيراني محمد خاتمي أثناء زيارته لكل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر”.
وزاد بأنه “تم فيها التأكيد على أهمية المفاوضات المباشرة بين جمهورية إيران الإسلامية ودولة الإمارات العربية المتحدة حول قضية الجزر الثلاث”.
وعبَّر المجلس عن “الشكر لحكومة المملكة العربية السعودية ودولة قطر على ما قامتا به من جهد في هذه المباحثات”.
وأعرب عن “ارتياحه للتوجهات التي عبَّر عنها الرئيس الإيراني في هذه المباحثات”.
وتؤيد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي حق الإمارات في رفع قضية الجزر إلى محكمة العدل الدولية (مقرها في لاهاي بوهولندا)، إذا لم تُحل بالتفاوض، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
تقارب مع إيران
وترتبط إيران بعلاقات جيدة مع قطر، وبدأت تقاربا مع السعودية، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع دول أخرى بمجلس التعاون، جراء سياسات طهران الخارجية واستمرار احتلالها لجزر الإمارات.
وأكد بن جاسم، في حديث لوكالة الأنباء القطرية (قنا) في 20 يونيو/ حزيران 1999، أن تقارب أي من دول مجلس التعاون مع إيران لا يمس أحقية الإمارات في جزرها الثلاث.
وسئل عما إذا كانت السعودية تعهدت بعدم التقارب مع إيران، فرد بأن “السعودية دولة ذات سيادة وحرة في علاقاتها مع أي دولة”.
وتابع: “ونعتقد في قطر وكذلك الإخوان في الإمارات أنها (تحركات السعودية) تصب في مصلحة الجميع، كما نعتقد أن السعودية دولة كبرى وإيران دولة كبرى”.
ورأى أن “وجود تقارب بينهما قد يكون مناسبا لحل الخلاف القائم حول الجزر الإماراتية”.
وشدد على أنه “ليس من صلاحية أي طرف أن يحد من توجه أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي لإقامة علاقات طيبة مع دول أخرى”.
وأكد أنه “لا قطر ولا المملكة العربية السعودية أو أي من دول مجلس التعاون الخليجي تختلف على أحقية دولة الإمارات في جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران”.
واستطرد: “التقارب مع طهران لا يمس هذا الجانب، وإيران تدرك أنه إذا كان ثمة رغبة في تطوير العلاقات، فإنه يجب حل الموضوع بطريقة سلمية في ضوء ثوابت دول مجلس التعاون”.
مصادر الخبر:
–المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي يختتم اجتماعات الدورة 71
–لجنة ثلاثية لبحث قضية الجزر الإماراتية
-البيان الصحفي الصادر عن الدورة الحادية والسبعين للمجلس الوزاري
