رسالة خطية لوزير الخارجية القطري من نظيره الإيراني تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية
رسالة خطية لوزير الخارجية القطري من نظيره الإيراني كمال خرازي حيث ترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها مع بقية دول الخليج
الدوحة- 5 سبتمبر/ أيلول 1999
تسلم وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 5 سبتمبر/ أيلول 1999، رسالة خطية من نظيره الإيراني كمال خرازي تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن الرسالة تم تسليمها عبر القنوات الدبلوماسية وتركز على سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين قطر وإيران.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، خلافا لعلاقاتها المتوترة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، جراء سياسة طهران الخارجية واحتلالها ثلاث جزر إماراتية شرقي الخليج العربي.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأبرز قضية خلافية بين الطرفين هي احتلال إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقول الإمارات إن الجزر الثلاث جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تردد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وشارك بن جاسم، بجدة في 10 يوليو/ تموز 1999، في أول اجتماع للجنة وزارية خليجية ثلاثية مكلفة بوضع آليات لبدء مفاوضات مباشرة مع إيران، في محاولة لاستعادة الجزر الإماراتية.
كما شارك في الاجتماع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ونظيره العماني يوسف بن علوي، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جميل الحجيلان.
واختتمت اللجنة اجتماعها دون إصدار بيان رسمي، ومن المقرر أن ترفع تقريرا عن نتائج اتصالاتها إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم التشاورية في يونيو/ حزيران 2000.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال فشلت المفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وبالإضافة إلى قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربي كلا من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وقال بن جاسم في أكثر من مناسبة إن تفاهم الدوحة وطهران يساهم في معالجة أي خلاف قد يطرأ بين إيران وأي من دول مجلس التعاون الخليجي في ظل الجوار المشترك.
