في محاضرة بجامعة قطر..حمد بن جاسم: تقارب السعودية وإيران من مصلحتنا
أشاد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بتقارب السعودية وإيران، واعتبر أنه من مصلحة “الدول الصغرى” والمجاورة في المنطقة.
الدوحة- 20 أكتوبر/ تشرين الأول 1999
أشاد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بالتقارب الراهن بين السعودية وإيران، واعتبر أنه من مصلحة “الدول الصغرى” والمجاورة في المنطقة.
جاء ذلك في محاضرة بعنوان “قطر والعولمة نحو قرن جديد”، ألقاها حمد بن جاسم في جامعة قطر الثلاثاء 19 أكتوبر/ تشرين الأول 1999.
وقال بن جاسم إن التقارب السعودي- الإيراني “يتم بين دولتين كبيرتين، وهو من مصلحتنا كدول صغرى.. والسعودية دولة مهمة ولها القيادة في المنطقة”.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر وبدأت تقاربا مع السعودية، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وإلى جانب قطر، يضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلا من السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وأضاف بن جاسم: “ننظر إلى التقارب السعودي- الإيراني إيجابيا، وهو مهم لصوغ نظام أمني جديد قد نحتاجه خلال 10 – 15 سنة”.
وأكد أن العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيران “مهمة للطرفين وهذا يؤدي إلى استقرار المنطقة وفائدتها الاقتصادية”.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأيد بن جاسم الحوار والعلاقة مع إيران، معتبرا أن “ما تقوم به السعودية يصب في الخانة الإيجابية”.
وشدد على “أهمية التفاعل بين دول الخليج وإيران”، مضيفا أن الخلاف الإماراتي- الإيراني يمكن حله بين دول مجلس التعاون وطهران.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقول الإمارات إن الجزر الثلاث جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تردد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم يُحل بالحوار، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
وأكد بن جاسم، في 20 يونيو/ حزيران 1999، أن تقارب أي من دول مجلس التعاون الخليجي مع إيران لا يمس أحقية الإمارات في جزرها الثلاث المحتلة إيرانيا.
مصادر الخبر:
-حمد بن جاسم : التقارب السعودي – الإيراني لمصلحة الدول الصغيرة
