خلال اجتماعات اللجنة القطرية الأردنية في عمّان.. حمد بن جاسم ونظيره الأردني يدعوان لحل سلمي للأزمة العراقية
أكد الجانبان خلال اجتماعات اللجنة القطرية الأردنية أهمية التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية في نطاق الشرعية الدولية، لرفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد
عمان- 26 أكتوبر/تشرين الأول 1999
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب إلى إيجاد حل سلمي للأزمة العراقية، مؤكدين ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي في إطار احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا القطرية الأردنية المشتركة، التي عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان، الثلاثاء 26 أكتوبر/ تشرين الأول 1999، برئاسة وزيري خارجية البلدين.
وأكد الجانبان أهمية التوصل إلى حل سلمي في نطاق الشرعية الدولية، بما يسمح برفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ العام 1990.
وتواصل الولايات المتحدة وبريطانيا شنّ غارات جوية على مواقع عسكرية عراقية، بدعوى خرق بغداد منطقتي الحظر الجوي شمالًا وجنوبًا، ومحاولتها إسقاط طائرات حربية تابعة لهما.
ولا يزال العراق يرزح تحت تداعيات اجتياح نظام الرئيس صدام حسين الكويت في أغسطس/ آب 1990، قبل أن يُطرد في فبراير/ شباط 1991 من قبل تحالف عسكري بقيادة واشنطن، وبدعم من دول خليجية.
ويُفرض على العراق، بموجب القرار رقم 661 الصادر عن مجلس الأمن في 6 أغسطس/ آب 1990، عقوبات اقتصادية وحظر دولي شامل، وسط اتهامات أمريكية وبريطانية له بمحاولة امتلاك أسلحة دمار شامل، وهي اتهامات تنفيها بغداد.
علاقات ثنائية
وفي السياق نفسه، عقد الوزير القطري اجتماعًا مع العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، جرى خلاله بحث تطورات عملية السلام، خاصة في ظل دخول المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية مرحلتها النهائية.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن اللقاء تناول الأوضاع الراهنة في المنطقة، ومواقف البلدين منها، إلى جانب تأكيد أهمية دعم التعاون العربي المشترك.
ودعا الملك عبد الله إلى ترجمة العلاقات القطرية-الأردنية إلى خطوات عملية ملموسة، عبر تفعيل الاتفاقيات الثنائية وإقامة مشاريع مشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي.
وفي تصريحات صحفية على هامش اجتماعات اللجنة المشتركة، أعرب وزير الخارجية القطري عن شكره للأردن، مؤكدًا أن المناقشات جرت في أجواء أخوية بناءة.
وأشار إلى أن “المعالجة الموضوعية والحكيمة لكل الأمور المطروحة” أسهمت في الوصول إلى نتائج إيجابية سيكون لها أثر كبير في تطوير العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن انعقاد هذه الدورة الثالثة للجنة العليا في عمّان “يمثل تجسيدًا للإرادة السياسية” التي عبّر عنها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والعاهل الأردني.
وشدد الوزير القطري على أن تلك الإرادة “تقوم على دعم وتعميق الروابط الأخوية الوثيقة، وتوطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بالاعتماد على الصراحة والوضوح”.
وأكد أن العلاقات بين قطر والأردن “وطيدة وراسخة”، مشيرًا إلى أن البلدين “قطعا خطوات مهمة في إطار تطوير هذه العلاقات من خلال التعاون والتنسيق بين شعبينا الشقيقين”.
قضية فلسطين
واتفق الوزيران على ضرورة تنسيق مواقف بلديهما السياسية في المحافل الدولية، وشددا على التمسك بالسلام الكامل، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على ضرورة التزام إسرائيل بكافة القرارات والاتفاقات الدولية.
وقال عبد الإله الخطيب إن “قضية السلام في الشرق الأوسط لا تزال هي القضية المركزية للأمة العربية، وقطعنا شوطًا لا بأس به على طريق السلام”.
وأضاف: “إلا أن المرحلة القادمة، بما تحمله من مصاعب وما قد يعترضها من مفاجآت، تتطلب وقفة أخوية صادقة”.
وأوضح أن هذه الوقفة تستهدف “مؤازرة إخواننا الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين في سعيهم إلى استعادة حقوقهم المشروعة، وعلى رأسها حقهم في استعادة أراضيهم المحتلة والعيش بسلام وبناء مستقبل أفضل”.
وتحتل إسرائيل، منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، أراضي عربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض حتى اليوم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل الحرب، تكون القدس الشرقية عاصمة لها.
مصادر الخبر:
-الأردن وقطر يتفقان على التعاون الثنائي بينهما في كافة المجالات
–قطر و الأردن یوقعان على محضر اجتماعات اللجنة العلیا المشترکة
