خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ..وزير الخارجية القطري يدعو لحلول دبلوماسية للأزمة العراقية ورفع المعاناة عن الشعب
وزير الخارجية القطري يدعو لحلول دبلوماسية لتسوية الأزمة العراقية، مع التشديد على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي تحت الحصار الدولي
نيويورك- 1 أكتوبر/ تشرين الأول 1999
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمة العراقية، مع التشديد على ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي تحت الحصار الدولي.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها حمد بن جاسم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والخمسين بمدينة نيويورك، الخميس 30 سبتمبر/ أيلول 1999، حيث أكد رفض بلاده للوسائل العسكرية في معالجة الأزمة، قائلاً: “ركّزنا دائما على رفض الوسائل العسكرية في التعامل مع هذه الأزمة، ونؤيد اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية، وفقا للقرارات الدولية”.
وتواصل الولايات المتحدة وبريطانيا شن غارات جوية مدمرة على مواقع عسكرية عراقية، بدعوى انتهاك بغداد لمنطقتي الحظر الجوي المفروضتين شمال العراق وجنوبه، ومحاولاتها إسقاط طائرات حربية أمريكية وبريطانية.
وأشار الوزير القطري إلى أن الأزمة، التي بدأت مع غزو الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، لا تزال تلقي بظلالها على استقرار الخليج والمنطقة، مبينًا أن “الشعب العراقي الشقيق يعيش معاناة قاسية”.
وكان تحالف عسكري دولي، بقيادة الولايات المتحدة، قد أنهى الاحتلال العراقي للكويت في 26 فبراير/ شباط 1991، بعد حرب الخليج الثانية.
رفع العقوبات
ورأى وزير الخارجية القطري أن الوقت قد حان للخروج من هذه الأزمة، داعيًا إلى رفع العقوبات المفروضة على العراق، وإيجاد حلول مناسبة تُنهي معاناة الشعب العراقي.
كما أكد التزام بلاده بالقرارات الدولية، بما يكفل “المحافظة على وحدة العراق وكيانه، أرضًا وشعبًا، وبما يوفر عليه وعلى المنطقة بأسرها المزيد من المخاطر والآلام”.
ولا تزال العقوبات المفروضة على العراق بموجب قرار مجلس الأمن رقم 661، الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، سارية، مع استمرار الاتهامات – التي تنفيها بغداد – بامتلاك أسلحة دمار شامل.
موقف الدوحة
وخلال اجتماع وزاري عربي عُقد في القاهرة يوم 13 سبتمبر/ أيلول 1999، دعا الوزير القطري إلى “مصارحة ونية صادقة” لتجاوز الوضع العربي الراهن وتطوير آليات العمل العربي المشترك.
وأوضح أن وجهة نظر بلاده تتمثل في أن العراق “دولة عربية مهمة ويجب أن تعود إلى الصف العربي”، لافتًا إلى ضرورة “النظر إلى هذه المحنة من منظور عربي، مع مراعاة المنظور الدولي من خلال الأمم المتحدة”.
كما فرّق الوزير القطري بين التزام بلاده بقرارات مجلس الأمن، ومنها ملف الأسرى الكويتيين، وبين الموقف الإنساني تجاه معاناة الشعب العراقي، مؤكدًا أن “الوضع الذي يمر به العراق يجب ألا يستمر”.
وتفيد إحصاءات كويتية بوجود 600 أسير كويتي تعتقد الكويت أنهم لا يزالون معتقلين في العراق منذ عام 1990، بينما يتهم النظام العراقي بالمماطلة في كشف مصيرهم.
لقاء صدام
وكان حمد بن جاسم قد زار بغداد في 16 فبراير/ شباط 1998، في أول زيارة من نوعها لمسؤول خليجي بهذا المستوى منذ عام 1991، حيث التقى الرئيس العراقي صدام حسين.
وجاءت الزيارة التي تمت بطائرة خاصة حصلت على إذن من الأمم المتحدة، حاملة رسالة شفوية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تتعلق بوجهة نظر الدوحة في الأزمة العراقية وملف المفتشين الدوليين المعنيين بأسلحة الدمار الشامل.
ووصف الوزير القطري تلك الزيارة بأنها “محاولة للتوصل إلى حل سلمي دبلوماسي للأزمة يرضي كل الأطراف”، بينما وصفتها الكويت بأنها “مبادرة شخصية”.
مصادر الخبر:
–قطر تدعو إلى حل الأزمة العراقية دبلوماسيا ووفقاً للقرارات الدولية
–وزيرا خارجية قطر والبحرين يدعوان إلى رفع المعاناة عن الشعب العراقي
