في مقابلة مع “الحياة” اللندنية .. حمد بن جاسم يدعو إلى بحث مسألة تسلح إيران بشكل عادل مقارنة بإسرائيل ودول مجاورة
دعا وزير الخارجية القطري إلى بحث مسألة تسلح إيران “بشكل عادل”، في ظل امتلاك دول أخرى في المنطقة، بينها إسرائيل، أسلحة.
الدوحة- 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1999
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى بحث مسألة تسلح إيران “بشكل عادل”، في ظل امتلاك دول أخرى في المنطقة، بينها إسرائيل، أسلحة.
وسألت صحيفة “الحياة” اللندنية بن جاسم، في مقابلة نشرتها السبت 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1999، بشأن عدم وجود تدقيق خليجي في موضوع التسلح الإيراني، خلافا لما يحدث مع العراق.
وأجاب: “أولا، نحن لدينا علاقات طيبة مع إيران. بالذات في قطر. وهذه العلاقات في تطور مستمر”.
وبينما ترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، يخيم التوتر على علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية شرقي الخليج العربي.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وأضاف بن جاسم: “أعتقد أن إيران دولة مهمة في المنطقة وركيزة من ركائز الأمن في المنطقة، هي والعراق والمملكة العربية السعودية بصفتها من الدول الكبرى في المنطقة”.
وتابع: “موضوع التسلح هذا موضوع طويل، إذا أردنا أن ندخل فيه، فلا بد أن ندخل فيه بشكل عادل. إسرائيل عندها (أسلحة)، ودول أخرى عندها، وهي مجاورة لإيران”.
وتعتبر كل من طهران وتل أبيب العاصمة الأخرى العدو الأول لها، وتحتل إسرائيل أراض في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 1967، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأردف بن جاسم: “فالموضوع إذا أريد له أن يُبحث، لا بد أن يُبحث بشكل شامل وعام ويكون هناك قرار عادل للجميع”.
واستدرك: “طبعا لا يسعدنا أن يتسلح أحد من جيراننا بشكل يهدد الأمن والسلم. ولكن هذا لا يعني أن إيران تهدد السلم والأمن”.
وأعرب عن اعتقاده بأن “إيران تسعى، خاصة الإدارة الجديدة (بقيادة الرئيس محمد خاتمي منذ عام 1997)، لتقريب وجهات النظر مع دول مجلس التعاون”.
وأبرز خلاف بين مجلس التعاون وإيران هو احتلالها جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقول الإمارات إن الجزر الثلاث جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تردد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم يتم حلها بالحوار، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
ويتألف مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وضع رمادي
كما سئل بن جاسم إن كان يشعر بارتياح أو يخشى استمرار الوضع الراهن في الخليج، سواء على صعيد العراق أو عدم حسم الوضع في إيران في اتجاه اعتدال أو تطرف.
وقال إن “الوضع الراهن يمكن وصفه باللون الرمادي. فالوضع غير واضح لنا. نحن كدولة صغيرة يهمنا أن يكون هناك نوع من الهدوء في المنطقة”.
وزاد: “والهدوء يتطلب أن يكون بين الدول الكبرى في المنطقة، السعودية والعراق وإيران، انسجام وهدوء وعلى الأقل حد أدنى من التفاهم”.
واستدرك: “للأسف موضوع العراق إلى الآن لم يُحسم، لا داخل الأمم المتحدة ولا في العالم العربي”.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات نظام الرئيس صدام حسين عام 1990 الكويت، الدولة الصغيرة الغنية بالنفط، وطردها في العام التالي تحالف قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون.
ومنذ سنوات تتواصل معاناة الشعب العراقي تحت وطأة عقوبات قاسية وحصار دولي مشدد فرضه مجلس الأمن الدولي في 6 أغسطس/ أب 1990 بموجب قراره رقم 661.
كما تشن الولايات المتحدة وبريطانيا غارات جوية مدمرة على مواقع عسكري، بداعي عدم تعاون العراق مع اللجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل وانتهاكه منطقتي الحظر الجوي بشماله وجنوبه.
مصادر الخبر:
–وزیر الخارجیة القطری : إیران رکیزة من رکائز الأمن فی المنطقه
