بدعوة من أولبرايت..حمد بن جاسم يشارك بمؤتمر “شركاء من أجل السلام” في نيويورك
نيويورك- 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1999
شارك وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 1999، في مؤتمر “شركاء من أجل السلام”، الذي دعت إليه وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت.
جاء ذلك على هامش مشاركته في الدورة الـ54 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت جلستها العامة رفيعة المستوى خلال الفترة من 20 سبتمبر/أيلول إلى 2 أكتوبر/تشرين الأول.
انعقد المؤتمر في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، بحضور حمد بن جاسم إلى جانب نظرائه المصري عمرو موسى، والأردني عبد الإله الخطيب، والإماراتي راشد عبد الله النعيمي، والبحريني محمد بن مبارك آل خليفة.
كما شارك في المؤتمر ممثلون عن السعودية، اليمن، تونس، المغرب، عُمان، وموريتانيا.
وشهد المؤتمر يضا حضور وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث، ووزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي، ووزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف، بالإضافة إلى أولبرايت.
ناقش المؤتمر مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط، وسط غياب ملحوظ لكل من سوريا ولبنان، اللذين قاطعا الاجتماع احتجاجا على غياب التقدم في المفاوضات المتعلقة بمساراتهما.
وأكد المشاركون أهمية الشراكة الدولية في دفع العملية السلمية لتحقيق سلام شامل ودائم.
وإضافة إلى مشاركته في مؤتمر “شركاء من أجل السلام”، عقد وزير الخارجية القطري سلسلة من اللقاءات الهامة على هامش حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ضمن مساعيه لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.
ففي يوم الأربعاء 29 سبتمبر، التقى حمد بن جاسم وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي، حيث بحثا آخر مستجدات عملية السلام في المنطقة.
وفي اليوم نفسه، اجتمع مع رؤساء “مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى”، حيث ناقش الجانبان وجهات النظر حول التطورات الراهنة والجهود المبذولة لتعزيز مسارات السلام.
وأحيا انتخاب إيهود باراك رئيسًا لوزراء إسرائيل في مايو/أيار الماضي آمالا جديدة بحدوث تقدم في مفاوضات السلام، بعد فترة من الجمود والتوتر الحاد خلال عهد بنيامين نتنياهو.
وجاء توقيع اتفاق شرم الشيخ في 4 سبتمبر/أيلول 1999 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، بوساطة أمريكية ورعاية مصرية، كجزء من جهود إحياء اتفاق أوسلو.
تضمن الاتفاق التزام الطرفين بتنفيذ خطوات مؤجلة، منها انسحاب تدريجي لإسرائيل من أجزاء إضافية من الضفة الغربية، إطلاق سراح سجناء فلسطينيين، وتحديد جدول زمني لاستئناف المفاوضات حول القضايا النهائية، مثل القدس، الحدود، اللاجئين، والمستوطنات.
ورغم هذه التطورات الإيجابية، استمرت الشكوك بشأن إمكانية تحقيق سلام دائم، في ظل استمرار النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، والانقسامات الداخلية الفلسطينية، وغياب الثقة بين الطرفين.
على الجانب الآخر، بقيت عملية السلام على المسارين السوري واللبناني مجمدة، مما أضاف مزيدا من التعقيد للتوصل إلى سلام شامل في المنطقة.
وفي إطار جهوده لتعزيز العلاقات القطرية الأمريكية، استقبل حمد بن جاسم في مقر إقامته بنيويورك، الأحد 19 سبتمبر، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى مارتن إنديك.
وناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين قطر والولايات المتحدة، إلى جانب تناول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. .وفي اليوم ذاته، التقى حمد بن جاسم مع رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكية ليزلي حنا، وعدد من أعضاء المجلس، حيث تم بحث القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الجانبين.
مصادر الخبر:
-أرشيف وكالة الأنباء القطرية
