في تصريحات صحفية .. وزير الخارجية القطري: علاقاتنا مع السعودية أكثر من ممتازة
قال وزير الخارجية القطري: علاقاتنا مع السعودية أكثر من ممتازة، وذلك في تصريحات لصحيفة “الحياة” اللندنية.
الدوحة- 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1999
وصف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 2 أكتوبر/ تشرين الأول 1999، السعودية بأنها “قائد للمنطقة”، وعلاقات بلاده معها “أكثر من ممتازة”.
وسئل حمد بن جاسم، في مقابلة مع صحيفة “الحياة” اللندنية، بشأن احتمال وجود طريقة جديدة تتبعها قطر في العلاقات الخليجية بعد أن كانت تتخذ مواقف يبدو أنها لمجرد التحدي.
وأجاب: “أولا، هناك منهجية للعمل، وليست طريقة جديدة. إنها نفس المنهجية والاستراتيجية التي بدأ بها صاحب السمو (الأمير حمد بن خليفة آل ثاني) عندما تولى مقاليد الحكم في البلاد (عام 1995)”.
وتابع: “لا يمكن القول بأن المنهجية صحيحة مائة في المائة. قد تكون فيها أخطاء، وسنصلحها، ونستمر في إصلاحها. وقد نجد أنفسنا في السنة القادمة أن لدينا أخطاء وأيضا سنصلحها”.
وأضاف: “فلا يضيرنا ولا يزعجنا في قطر أن نصلح أخطاءنا، لأن هذه طريقة سمو الأمير في التعامل مع الأمور”.
مجلس التعاون
وبالنسبة لمجلس التعاون الخليجي، قال بن جاسم: “من البداية إلى الآن لم نغير منهجيتنا. علاقتنا معه أو تصورنا له هو أنه تجمع مهم، ويجب أن يبقى، ويجب أن يُدعم من الجميع”.
واستدرك: “ولكن هذا لا يعني أن لا نناقش خلافاتنا، ولا يعني أن لا تعرف شعوبنا إذا كان هناك خلافات أو اتفاق في وجهة النظر في بعض الأمور”.
وأرجع ذلك إلى أن “الظروف تغيرت، والشعوب تعلمت والصحف الأجنبية والمحطات تنقل الأخبار بشكل سريع. فلا نستطيع أن نقول أن هذا سر أو محجوب، وهذا ليس سرا. أتكلم في العموميات”.
واستطرد: “ولذلك مجلس التعاون مهم أن يبقى، وإذا أردناه أن يبقى ويكون قويا فلنقل ماذا اتفقنا عليه وماذا اختلفنا عليه لشعوبنا”.
وزاد بأن “الشعوب من حقها أن تعرف هذا الشيء، ولأن هذا المجلس مدعوم من قبل الشعوب، وإذا لم تؤمن الشعوب به، لن يستمر”.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض.
قائد للمنطقة
وبخصوص علاقات قطر مع السعودية، قال بن جاسم إن هذه “العلاقات أكثر من ممتازة”.
وبدأت العلاقات القطرية السعودية قبل وقت طويل من نيل قطر استقلالها عن الحماية البريطانية عام 1971، وتراوحت بين تقارب وتباعد لأسباب بينها سياسات خارجية ونزاع على مناطق حدودية.
وأضاف بن جاسم أن “علاقات صاحب السمو مع (ولي العهد السعودي) الأمير عبد الله ومع (عاهل السعودية) الملك فهد ممتازة جدا، وهناك صراحة وهنالك تفاهم تام”.
وتابع: “ونحن نقول دائما إن السعودية دولة مهمة لنا في مجلس التعاون، ونعتبرها دولة قائدة في مجلس التعاون. وهذا قلناه في عز الخلاف بيننا وبين المملكة أن المملكة قائدة للمنطقة”.
وأردف: “وهذا ليس فيه تغيير. بصرف النظر عن أن تكون لدينا وجهات نظر (مختلفة) مع القائد. قد نخلتف ونتفق مع القائد في أشياء، ولكنهم هم يقودون المنطقة”.
ومضى قائلا: “ولأنهم يقودون المنطقة، إذا كان هناك خلاف، فيكون مع القائد على طريقة إدارة أو قيادة المنطقة. وهذا حق شرعي لدول مجلس التعاون على القائد، الذي هو المملكة”.
نقلة نوعية
أما بشأن الإمارات، فقال بن جاسم إن “علاقتنا بالإمارات علاقة ممتازة وأعتقد أنها مرت يوما من الأيام بسوء فهم بيننا وبين الإخوان في الإمارات”.
واستدرك: “ولكننا تخطينا هذا، ودخلنا في تفاهم صريح وواضح. ووقعت نقلة نوعية في العلاقات، ليست مجرد تمني، وإنما نقلة عملية”.
ويشير بن جاسم بسوء الفهم على ما يبدو إلى الفترة التي تلت تولي الشيخ حمد الحكم في 27 يونيو/ حزيران 1995، خلفا لوالده الذي حكم منذ عام 1972.
وآنذاك تمسك الأمير الأب بالحكم، وتواجد لفترة في الإمارات، ثم عاد إلى بلاده في أعقاب محاولة انقلاب عسكرية فاشلة على الأمير حمد عام 1996 اتهمت فيها قطر دولا عربية وخليجية.
