خلال اتصال هاتفي..حمد بن جاسم يبحث مع كمال خرازي العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية
حمد بن جاسم يبحث مع كمال خرازي في اتصال هاتفي العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية
الدوحة- 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الاثنين 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي بشأن العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية.
وذکرت وکالة الأنباء القطریة (قنا) أن بن جاسم تلقى اتصالا هاتفيا من خرازي بحثا خلاله أوجه العلاقات الثنائیة بین البلدین والقضایا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، دون إيضاحات.
وبوتيرة مكثفة يتبادل بن جاسم وقادة ومسؤولو إيران اتصالات ورسائل ولقاءات، لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين والتشاور حيال قضايا خليجية وإقليمية ودولية.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر وتتقارب مع السعودية، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي؛ جراء سياسة طهران الخارجية واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية.
وأشاد بن جاسم بالتقارب السعودي- الإيراني الراهن، في محاضرة بعنوان “قطر والعولمة نحو قرن جديد”، ألقاها في جامعة قطر يوم 19 أكتوبر/ تشرين الأول 1999.
وقال بن جاسم إن هذا التقارب “يتم بين دولتين كبيرتين، وهو من مصلحتنا كدول صغرى.. والسعودية دولة مهمة ولها القيادة في المنطقة”.
وقطر والسعودية عضوان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جانب الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، والذي أُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وأضاف بن جاسم: “ننظر إلى التقارب السعودي- الإيراني إيجابيا، وهو مهم لصوغ نظام أمني جديد قد نحتاجه خلال 10 – 15 سنة”.
وأكد أن العلاقات بين دول مجلس التعاون وإيران “مهمة للطرفين، وهذا يؤدي إلى استقرار المنطقة وفائدتها الاقتصادية”.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
وشدد بن جاسم على ضرورة الحوار والعلاقة مع إيران، معتبرا أن “ما تقوم به السعودية يصب في الخانة الإيجابية”.
وأكد “أهمية التفاعل بين دول الخليج وإيران”، مضيفا أن الخلاف الإماراتي- الإيراني يمكن حله بين دول مجلس التعاون وطهران.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتقول الإمارات إن الجزر الثلاث جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تردد طهران أن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض لتكريس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد بقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم تُحل بالحوار، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
