خلال اتصال هاتفي..حمد بن جاسم يبحث مع كمال خرازي تحركات منظمة المؤتمر الإسلامي بشأن الأزمة الشيشانية
أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي تناولت جهود منظمة المؤتمر الإسلامي لبحث الأزمة الشيشانية.
الدوحة- 4 ديسمبر/ كانون الأول 1999
أجرى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مباحثات مع نظيره الإيراني كمال خرازي تناولت قضايا متعلقة بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن مباحثاتهما جرت خلال اتصال هاتفي تلقاه بن جاسم الجمعة 3 ديسمبر/ كانون الأول 1999 من خرازي، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمنظمة.
وأضافت أنه من المقرر أن ينضم حمد بن جاسم إلی بعثة منظمة المؤتمر الإسلامي التي ستتوجه من طهران إلی العاصمة الروسية موسكو لبحث الأزمة الشيشانية.
ووافقت روسيا، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1999، على اقتراح إيران إرسال بعثة من منظمة المؤتمر الإسلامي إلى موسكو لبحث الأزمة في الشيشان.
وتضم هذه البعثة كلا من إيران وقطر والمغرب وبوركينافاسو، وهي بعثة تقصي حقائق وليست بعثة وساطة.
ويشن الجيش الروسي حربا على جمهورية الشيشان المستقلة ذات الأغلبية المسلمة تزعم موسكو أنها تهدف إلى القضاء على المسؤولين عن اعتداءات في روسيا أسفرت عن 293 قتيلا في أغسطس/آب وسبتمبر/ أيلول 1999.
ومن المقرر أن تتولى قطر رئاسة الدورة المقبلة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تضم 56 دولة.
ويتبادل بن جاسم اتصالات وزيارات مع مسؤولين إيرانيين، لبحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين، والتشاور حيال قضايا خليجية وإسلامية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، وبدأت تقاربا مع السعودية، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع دول أخرى بمجلس التعاون الخليجي، جراء سياسات طهران الإقليمية واستمرار احتلالها لثلاث جزر خليجية.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
ودعا بن جاسم، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999، دول مجلس التعاون الخليجي إلى تغيير خطابها تجاه إيران، ضمن جهود تهيئة الأجواء لبدء مفاوضات مباشرة بشأن الجزر المحتلة.
وأضاف: “إذا تم التحدث عن تهيئة أجواء، فمن الضروري أن يحدث تغيير في الطريقة التي تتم بها مخاطبة الجانب الإيراني”.
وأوضح أن “هذا التغيير يهدف إلى محاولة التوصل إلى أجواء بناءة للغاية وهادئة لبدء مباحثات مباشرة بين الإمارات وإيران”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
