خلال لقائهما في الدوحة .. أمير قطر يبحث مع الرئيس المصري دعم العلاقات الثنائية والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية
تناولت المحادثات بين الشيخ حمد والرئيس مبارك دعم العلاقات الثنائية والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية، لتنهي فترة من التوتر الذي شاب العلاقات
الدوحة- 22 ديسمبر/ كانون الأول 1999
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدوحة يوم الأحد 19 ديسمبر/ كانون الأول 1999، محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية.
وتأتي زيارة مبارك للدوحة بعد نحو ثلاثة أسابيع من استضافة العاصمة القطرية لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين قطر ومصر، والذي عُقد برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونظيره المصري عمرو موسى.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن المحادثات بين الشيخ حمد والرئيس مبارك تناولت “دعم العلاقات الثنائية وقضايا سياسية إقليمية وعربية ودولية، وخاصة مستقبل العلاقات العربية وتطورات مسيرة السلام على المسارات المختلفة”.
ووصل الرئيس مبارك إلى الدوحة قادمًا من السعودية، التي كانت أولى محطات جولته الخليجية، وتعد هذه أول زيارة له إلى قطر منذ عام 1994، بينما كانت آخر زيارة لأمير قطر إلى مصر في عام 1998.
وقد ساهمت زيارة الشيخ حمد إلى القاهرة آنذاك في إنهاء توتر شاب العلاقات بين البلدين، وذلك عقب استضافة الدوحة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، والذي شهد مشاركة إسرائيل.
وقاطعت عدة دول عربية، من بينها مصر والسعودية وسوريا ولبنان، الدورة الثالثة لذلك المؤتمر؛ احتجاجًا على المشاركة الإسرائيلية فيه في وقت كانت فيه عملية السلام متوقفة.
ويعود تجميد عملية السلام إلى تعنت الحكومة الإسرائيلية، التي شكلها حزب الليكود (يمين) برئاسة بنيامين نتنياهو في يونيو/ حزيران 1996.
وتقول قطر إن استضافة المؤتمر جاءت انطلاقًا من أسس سياستها الاقتصادية ورغبتها في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط.
ومن أبرز ثوابت السياسة الخارجية القطرية ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
علاقات متينة
ومطلع ديسمبر/ كانون الأول 1999، عُقد في الدوحة اجتماع للجنة العليا المشتركة بين قطر ومصر، برئاسة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووزير الخارجية المصري عمرو موسى.
وقال حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع موسى عقب الاجتماع، إن العلاقات بين قطر ومصر “قوية ومتينة”.
وأضاف الوزير القطري أن عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في الدوحة يدل على أن “البلدين مصممان على تطوير هذه العلاقات بشكل صحيح وعلى أسس متينة”.
من جهته، أعرب عمرو موسى عن ارتياحه لنتائج اللقاءات والمباحثات التي أجراها في قطر آنذاك، حيث “تم التوصل إلى نتائج إيجابية تصب في خانة المصلحة المشتركة للبلدين والأمة العربية”.
وأوضح موسى أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والوضع في العالم العربي، والعلاقات العربية–العربية، وذلك في إطار الرغبة في التعاون المشترك وبناء المصلحة العربية المشتركة.
