حمد بن جاسم يبعث برسالة إلى عمرو موسى حول العلاقات القطرية المصرية والقضايا الإقليمية
وساهمت زيارة مبارك للدوحة في وقت سابق بإنهاء توتر العلاقات القطرية المصرية، إثر مشاركة إسرائيل في مؤتمر الدوحة الاقتصادي
الدوحة- 31 ديسمبر/ كانون الأول 1999
بعث وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني برسالة إلى نظيره المصري عمرو موسى، تتناول القضايا العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وسلّم الرسالة سفير قطر لدى القاهرة، محمد بن حمد الخليفة، خلال لقاء يوم الخميس 30 ديسمبر/ كانون الأول 1999، مع نائب وزير الخارجية المصري محمد العربي.
وتتعلق رسالة حمد بن جاسم بالقضايا العربية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تنمية العلاقات الثنائية بين قطر ومصر.
ويتبادل حمد بن جاسم وعمرو موسى رسائل واتصالات ولقاءات في الدوحة والقاهرة وعواصم أخرى، لبحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين، والتشاور بشأن قضايا إقليمية وعربية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وقبل عشرة أيام، أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، في الدوحة يوم الأحد 19 ديسمبر/ كانون الأول 1999.
وتناولت محادثاتهما دعم العلاقات الثنائية، وقضايا سياسية إقليمية وعربية ودولية، وخاصة مستقبل العلاقات العربية وتطورات مسيرة السلام في الشرق الأوسط على المسارات المختلفة.
وآنذاك، وصل مبارك إلى الدوحة ضمن جولة خليجية شملت أيضاً السعودية والبحرين والإمارات. وكانت آخر زيارة قام بها لقطر في عام 1994، فيما كانت آخر زيارة للشيخ حمد بن خليفة إلى مصر في عام 1998.
وساهمت زيارة أمير قطر بإنهاء توتر شاب العلاقات بين البلدين؛ إثر استضافة الدوحة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، جراء مشاركة إسرائيل.
وقاطعت دول عربية، بينها مصر والسعودية وسوريا ولبنان، الدورة الثالثة لمؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الدوحة؛ بسبب المشاركة الإسرائيلية فيه بينما كانت عملية السلام متوقفة.
وجرى تجميد عملية السلام بسبب التعنت الإسرائيلي، في أعقاب تشكيل حزب الليكود (يمين) بزعامة بنيامين نتنياهو الحكومة في يونيو/ حزيران 1996.
وتقول قطر إنها قررت استضافة مؤتمر القمة الاقتصادي انطلاقاً من أسس سياستها الاقتصادية، ومساهمة في دعم عملية السلام في الشرق الأوسط.
وأحد أبرز ثوابت سياسة قطر الخارجية هو ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ عربية في فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية.
اللجنة العليا
وجاءت زيارة مبارك إلى قطر بعد نحو ثلاثة أسابيع من استضافة الدوحة، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999، اجتماع اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، برئاسة حمد بن جاسم وعمرو موسى.
ووصف حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي مع موسى عقب الاجتماع، العلاقات بين البلدين بأنها “قوية ومتينة”.
وأكد أن عقد اجتماعات اللجنة العليا المشتركة في الدوحة يدل على أن “البلدين مصممان على تطوير هذه العلاقات بشكل صحيح وعلى أسس متينة”.
فيما أعرب موسى عن ارتياحه لنتائج اللقاءات والمباحثات التي أجراها في قطر آنذاك، حيث “تم التوصل إلى نتائج إيجابية تصب في خانة المصلحة المشتركة للبلدين والأمة العربية”.
وأوضح أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والوضع في العالم العربي، والعلاقات العربية-العربية، في إطار الرغبة في التعاون المشترك وبناء المصلحة العربية المشتركة.
