خلال مقابلة مع قناة الجزيرة .. حمد بن جاسم: نريد عراقا قويا ومتوازنا وعلى أمريكا تجنب الضربات دون قرار صريح من مجلس الأمن
وقال حمد بن جاسم: على أمريكا تجنب الضربات دون قرار صريح من مجلس الأمن، وأكد أن وجود القوات الأمريكية يهدف إلى حماية العرب من بعضهم البعض
الدوحة- 30 ديسمبر/ كانون الأول 1998
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أنه يريد عراقًا قويًا يحقق التوازن بين عدد من الدول في المنطقة، مشددًا على أن الولايات المتحدة “لا ينبغي أن تستخدم القوة ضد العراق من دون قرار صريح من مجلس الأمن الدولي”.
وجاء حديث وزير الخارجية القطري في مقابلة أجرتها معه قناة “الجزيرة” القطرية ليل الاثنين 28 ديسمبر/ كانون الأول 1998، في سياق التطورات الإقليمية بعد العدوان الأمريكي البريطاني الأخير على العراق.
القوات الغربية تحمي العرب من بعضهم
واعتبر حمد بن جاسم أن وجود القوات الأمريكية والبريطانية في منطقة الشرق الأوسط يهدف إلى حماية العرب من بعضهم البعض، مضيفًا: “الدول الخليجية تكذب على شعوبها إذا قالت إنها لا تسمح للأمريكيين والبريطانيين باستخدام أراضيها لمهاجمة العراق”.
وأشار إلى أن “دول الخليج دعت القوات الأمريكية والبريطانية إلى المنطقة لحمايتها، بشكل رئيسي، من الدول العربية الأخرى المجاورة”، لافتًا إلى أن “قطر تعرضت لمحاولة انقلابية في عام 1996 دبرتها دول عربية لم يسمها”.
وأضاف أن “الأمريكيين قاموا، بعد الغزو العراقي للكويت، بما كان يجب على الدول العربية أن تقوم به”، في إشارة إلى دور الولايات المتحدة في طرد القوات العراقية من الكويت.
واحتل نظام الرئيس العراقي صدام حسين الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، قبل أن يطرده تحالف عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة في 26 فبراير/ شباط 1991.
وفيما يتعلق بطبيعة التهديد الذي قد يشكله النظام العراقي، قال حمد بن جاسم: “لست عسكريًا، أما من ناحية سياسية، فأنا أريد عراقًا قويًا، وهذا يحقق التوازن بين دول كثيرة في المنطقة”.
وحول مسألة تغيير النظام الحاكم في بغداد، شدد وزير الخارجية القطري على أن “هذا من حق الشعب العراقي، وهو الذي يقوّم ذلك”.
النزاع الحدودي مع البحرين
وفي ما يخص النزاع الحدودي القائم بين قطر والبحرين، أكد الوزير القطري أن بلاده ستلتزم بقرار محكمة العدل الدولية، التي أُحيل إليها الملف الحدودي، والتي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرًا لها.
ورفض الوزير القطري ما تردده المنامة بشأن أن النزاع على جزر حوار قد حُسم ولم يبقَ سوى ملف الزبارة، وقال إن الدوحة تسعى إلى “علاقات ودية وطيبة” مع البحرين، مشددًا على أن القضية مطروحة أمام المحكمة الدولية.
وأضاف مستنكرًا: “البحرينيون كانوا يقولون إنه لا اختصاص للمحكمة للنظر في قضية الخلاف الحدودي، الآن صار هناك اختصاص؟!”.
وحول اتهام الجانب البحريني لقطر بتقديم وثائق مزورة إلى المحكمة، قال وزير الخارجية القطري: “قضية مزورة أو غير مزورة، القضية أمام المحكمة”.
وتابع: “إذا كان الإخوان في البحرين يعتقدون أن هذا من مصلحتهم، ولو أنا منهم أقول إن هذا من مصلحتي وأتشدد في المحكمة أكثر”.
وختم الوزير القطري قائلًا: “نترك هذا الموضوع لمحكمة العدل الدولية، قد تكون عندنا وثائق مزورة أو لا تكون، ولكن عندنا قضية واثقون منها وحجج دامغة، وأستطيع القول إننا سنقبل قرار المحكمة”.
العلاقات مع الإمارات
وأشاد حمد بن جاسم بمستوى العلاقات الثنائية بين قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أن البلدين تمكنا من تجاوز “سوء فهم” سابق.
وأوضح وزير الخارجية القطري أن البلدين “تم زجهما في مشكلة ليست لها جذور”، في إشارة إلى الخلافات التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة في قطر عام 1996، والتي لجأ عدد من المتهمين فيها إلى الإمارات.
وأضاف حمد بن جاسم: “اكتشفنا متأخرين في البلدين أن هذه من ضمن اللعبة التي حصلت في موضوع المؤامرة الدنيئة”.
المكتب التجاري الإسرائيلي
وحول المكتب التجاري الإسرائيلي في العاصمة القطرية، سُئل وزير الخارجية القطري عن موقف بلاده من استمرار وجود المكتب، في ظل تعثر مفاوضات السلام وتعنت الحكومة الإسرائيلية.
فقال: “ما زلنا نأمل بأن يكون هناك حل سلمي، فلا بديل عنه، وإذ لم تصل الأمور إلى نتيجة سنغلق المكتب”.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، لكنها سمحت بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة عام 1996، في أعقاب توقيع اتفاقيتي أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب في عامي 1993 و1995.
وتتمسك السياسة الخارجية القطرية، في مواقفها المعلنة، بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل 5 يونيو/ حزيران 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
مصادر الخبر:
–قطر القوات الأميركية تحمي العرب من بعضهم
–شددت على أهمية التحضير الجيد لقمة عربية . قطر: سنقبل قرار محكمة العدل في شأن النزاع مع البحرين
