خلال اجتماع بالدوحة .. السفير المصري يبلغ حمد بن جاسم إعفاء القطريين من تأشيرة الدخول إلى مصر
وجاء إعفاء القطريين من تأشيرة الدخول إلى مصر، والتي فرضت لأول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين عام 1997، وبدأ تنفيذها صيف 1998
الدوحة- 15 ديسمبر/ كانون الأول 1998
أبلغ السفير المصري في الدوحة، محمد عبد الفتاح، وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بقرار القاهرة إعفاء القطريين من تأشيرة الدخول إلى مصر.
واستقبل حمد بن جاسم، في الدوحة، الثلاثاء 15 ديسمبر/ كانون الأول 1998، السفير المصري الذي قال إن الرئيس حسني مبارك قرر إعفاء مواطني قطر من تأشيرة الدخول إلى مصر.
وبدأ تنفيذ القرار يوم الإثنين 14 ديسمبر/ كانون الأول 1998، في أعقاب احتواء التوتر الذي ساد العلاقات القطرية–المصرية.
وكانت مصر قد فرضت، ولأول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين، تأشيرة دخول على القطريين أواخر عام 1997، وبدأ تنفيذ القرار صيف 1998، وقالت القاهرة حينها إن الخطوة جاءت رداً على إجراء قطري مماثل.
ونصت تعليمات الرئيس المصري الجديدة للجهات المختصة على: “دخول مواطني قطر لمصر بدون تأشيرة دخول، ومنحهم إقامة لمدة ستة أشهر لدى وصولهم”.
واعتبر السفير عبد الفتاح أن القرار جاء “انطلاقًا من العلاقات الأخوية الحميمة بين أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس حسني مبارك”.
وأضاف أن الخطوة تعبر كذلك عن “روابط المحبة بين شعبي مصر وقطر والعلاقات التاريخية” بينهما.
ووصف السفير المصري العلاقات بين البلدين بأنها “طيبة للغاية”، متمنيًا لها “كل تقدم وازدهار في ظل قيادتي البلدين”.
ويمثل إلغاء التأشيرة تطورًا إيجابيًا في العلاقات القطرية–المصرية، التي كانت قد شهدت فترات من الشد والجذب، إلى جانب حملات إعلامية متبادلة بين صحافة البلدين، طالت مسؤولين كبارًا في الجانبين.
غير أن زيارة أمير قطر إلى القاهرة في مارس/ آذار 1998، كانت قد أنهت حالة التوتر وأسست لمرحلة جديدة في العلاقات، وكانت الزيارة الأولى للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى مصر منذ توليه الحكم عام 1995.
وسبقت تلك الزيارة وساطة سعودية ناجحة جمعت أمير قطر والرئيس المصري في الرياض في ديسمبر/ كانون الأول 1997، برعاية الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز.
كما أن قضية إلغاء عقود بعض العاملين المصريين في قطر كانت قد أثارت ضجة في القاهرة أثناء الأزمة، لكن يبدو أنه تم طيّ هذا الملف نهائيًا.
ومؤشر آخر على تحسن العلاقات تمثل في مشاركة وزير الخارجية المصري عمرو موسى في اجتماع وزراء خارجية دول “إعلان دمشق” في الدوحة يومي 11 و12 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998.
وكانت الخلافات بين البلدين قد تفجرت بسبب استضافة قطر لمؤتمر اقتصادي بمشاركة إسرائيل، واتهام الدوحة لعسكريين مصريين بالتورط في محاولة انقلاب على الأمير القطري عام 1996، وهي اتهامات نفتها القاهرة رسميًا.
علاقات قوية
وخلال مؤتمر صحفي أعقب الجلسة الختامية لاجتماع وزراء خارجية “إعلان دمشق”، وصف وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم العلاقات بين بلاده ومصر بأنها “قوية”.
وكان الاجتماع قد تأجل عن موعده الأصلي في ديسمبر/ كانون الأول 1997، إثر رفض كل من مصر وسوريا انعقاده في الدوحة، بعد استضافتها مؤتمر القمة الاقتصادي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين 16 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني 1997، بمشاركة إسرائيل.
وقاطعت المؤتمر المذكور دول عربية، بينها مصر والسعودية وسوريا ولبنان، احتجاجًا على المشاركة الإسرائيلية في ظل تعطل عملية السلام.
وقد جرى تجميد مفاوضات السلام بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية، التي يتزعمها بنيامين نتنياهو منذ يونيو/ حزيران 1996، ضمن حكومة يمينية قادها حزب الليكود.
وترتبط مصر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين بوساطة أمريكية عام 1979، وكانت بذلك أول دولة عربية تُقدم على تلك الخطوة.
ولا تقيم قطر علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، رغم سماحها بفتح مكتب تمثيل تجاري لتل أبيب في الدوحة عام 1996، بعد توقيع اتفاقيتي أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عامي 1993 و1995.
وكانت مصر قد استضافت الدورة الثانية من المؤتمر الاقتصادي في نوفمبر/ تشرين الثاني 1996، بمشاركة إسرائيل، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا بصفتهما راعيي عملية السلام في الشرق الأوسط.
وتقول قطر إنها قررت استضافة مؤتمر القمة الاقتصادي انطلاقًا من أسس سياستها الاقتصادية ومساهمة في دعم عملية السلام بالمنطقة.
مصادر الخبر:
–مصر تلغي تأشيرة دخول فرضتها على القطريين
–مصر تلغي التأشيرة المسبقة لدخول القطريين
–مصر تقرر إعادة السماح للقطريين بدخولها بدون تأشيرة دخول مسبقة.
