خلال مؤتمر صحفي مع عمرو موسى بالدوحة .. حمد بن جاسم يدعو لرفع العقوبات عن العراق ويؤكد دعم قطر لقمة عربية طارئة
وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم يدعو لرفع العقوبات عن العراق، وقمة طارئة مشيرًا إلى أن جدول الأعمال لا ينبغي أن يشكل عائقًا أمامها
الدوحة- 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999، إلى رفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق، وضرورة تخفيف المعاناة التي يواجهها شعبه تحت وطأة الحصار الدولي المستمر.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية القطري في الدوحة، بمشاركة نظيره المصري عمرو موسى، عقب ختام اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العليا القطرية المصرية المشتركة التي انعقدت في العاصمة القطرية.
وجدد الوزير القطري تأكيد موقف بلاده المؤيد لانعقاد قمة عربية طارئة، مشيرًا إلى أن جدول الأعمال “لا ينبغي أن يشكل عائقًا” أمام الدعوة إليها، بالنظر إلى ما وصفه بالقضايا الملحة التي تتطلب مناقشة جماعية.
وأكد أن هناك العديد من القضايا العاجلة التي يجب أن تطرح على مائدة الزعماء العرب، بغرض التوافق على خطوط عريضة يمكن أن توجه العمل العربي خلال المرحلة المقبلة سياسيًا واقتصاديًا.
ورأى أن البحث لا يقتصر على الموضوع العراقي فقط، بل يتعين أن يشمل ملفات أخرى، في مقدمتها مسار عملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى الاقتصاد والعولمة وقضايا عربية ودولية أخرى.
وحول ما يُتداول بشأن اختلاف الموقف القطري عن الموقف الخليجي في ما يخص العراق، خاصة بعد إعادة الدوحة علاقاتها مع بغداد، قال الوزير القطري إن بلاده تحرص على الصراحة والوضوح داخل مجلس التعاون.
وشدد على أهمية أن يكون الخطاب داخل المجلس واضحًا وسليمًا، وأن تعلن الدول مواقفها بصراحة لإخوانها، مؤكدًا أن الاختلاف في وجهات النظر لا يمس مبدأ التعاون الخليجي المشترك.
ويتكون مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وسلطنة عمان، وقد تأسس رسميًا في 25 مايو/ أيار 1981 ويتخذ من الرياض مقرًا له.
وأوضح الوزير القطري أن موقف بلاده تجاه العراق يقوم على الالتزام بقرارات مجلس الأمن، مع دعم رفع العقوبات التي تطال الشعب العراقي، قائلاً: “نحن نتألم كثيرًا حيال ما يعانيه الشعب العراقي”.
ويواجه العراق تداعيات اجتياح نظام الرئيس صدام حسين دولة الكويت في 2 أغسطس/ آب 1990، وهو الغزو الذي انتهى بإخراج القوات العراقية من الكويت عبر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة في فبراير 1991.
وقد فرض مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 661 الصادر في 6 أغسطس/ آب 1990، عقوبات اقتصادية شاملة وحظرًا دوليًا على العراق، وما تزال هذه العقوبات مفروضة، رغم نفي بغداد امتلاكها أسلحة دمار شامل.
وتواصل الولايات المتحدة وبريطانيا شن غارات جوية على مواقع عسكرية عراقية، بدعوى خرق بغداد منطقتي الحظر الجوي شمالي البلاد وجنوبها، ومحاولاتها إسقاط طائرات حربية غربية.
قطر ومصر
من جانبه، عبّر وزير الخارجية المصري عمرو موسى عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية بين بلاده وقطر، مؤكدًا أن الاجتماعات المشتركة أفضت إلى نتائج إيجابية تخدم مصلحة البلدين والأمة العربية عمومًا.
ورداً على سؤال حول مصير تكتل “إعلان دمشق”، قال موسى إن الإعلان لم يولد ميتًا، كما يُشاع، لكنه “ترنح في الفترة الماضية”، مضيفًا أن حالته الراهنة أقرب إلى “فقدان الوعي”، غير أن إنعاشه لا يزال ممكنًا.
ويُشار إلى أن تكتل “إعلان دمشق” تأسس في مارس/ آذار 1991 عقب حرب الخليج الثانية، ويضم في عضويته دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر وسوريا، بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني.
عملية السلام
وفي معرض حديثه عن عملية السلام، أوضح موسى أن هذه القضية ما تزال تمثل الشغل الشاغل في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، لكن الفلسطينيين تنتابهم شكوك حقيقية بشأن التزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقات.
وأضاف أن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية لا يزال مستمرًا، وهو أمر يتعارض تمامًا مع متطلبات السلام العادل والدائم، ويقوض ثقة الفلسطينيين في نوايا إسرائيل الحقيقية تجاه التسوية.
وعن القمة الاقتصادية المقبلة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقرر انعقادها في القاهرة، قال موسى إن هذه القمم تُعد جزءًا من التحضير لمستقبل المنطقة في ضوء تطورات عملية السلام.
وأكد الوزير المصري أن مصر ملتزمة بخيار السلام، مشيرًا إلى أن هنالك توقعات بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك سيكون مختلفًا عن سلفه بنيامين نتنياهو في تعاطيه مع الملفات الرئيسية.
ورأى أن هنالك إمكانية لتحقيق تقدم وانفراج في مسارات التفاوض الفلسطينية والسورية واللبنانية، معتبرًا أن استمرار عقد القمم الاقتصادية مرتبط بتقدم ملموس على مسارات الحل السياسي الشامل.
كما اعتبر أن الجولة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت في المنطقة تكتسب أهمية خاصة، كون الولايات المتحدة أحد الراعيين الرئيسيين لعملية السلام إلى جانب روسيا الاتحادية.
ودعا موسى إلى التوقف عن استخدام لغة الحرب أو التلويح بها، مؤكدًا أن الحل يكمن في تحريك المفاوضات، وعند سؤاله إن كانت حرب أكتوبر 1973 هي آخر الحروب، أجاب: “نتحدث عن إطار تفاوضي يجب تعزيزه”.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل ما زالت تحتل أراضي عربية منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، بما في ذلك مناطق في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل الحرب.
مصادر الخبر:
–وزير خارجية قطر يؤكد دعم مجلس التعاون الخليجي للإمارات إزاء مشكلة الجزر
–وزير الخارجية المصري يجتمع إلى نظيره القطري
–HIGHER JOINT EGYPTIAN -QATARI COMMITTE STARTS OFFICIAL TALKS
–الفقي: لا ندعي لأنفسنا دورا متميزا على الأشقاء، موسى في الدوحة اليوم لحضور الاجتماعات المشتركة
–في مؤتمر صحفي مشترك بالدوحة، بن جاسم لا دور لأمريكا وإسرائيل في استقبالنا قادة حماس
