رسالة من حمد بن جاسم لكمال خرازي لبحث مشروع قطري إيراني لنقل الغاز والنفط إلى أوروبا
دعا حمد بن جاسم نظيره الإيراني كمال خرازي لمناقشة مشروع قطري إيراني لنقل الغاز الطبيعي والنفط من منطقة الخليج إلى أوروبا.
طهران- 26 يناير/ كانون الثاني 2000
دعا وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني نظيره الإيراني كمال خرازي إلى مناقشة مشروع مشترك بين البلدين لنقل الغاز الطبيعي والنفط من منطقة الخليج إلى أوروبا.
واجتمع خرازي، في طهران الثلاثاء 25 يناير/ كانون الثاني 2000، مع وکیل وزارة الخارجیة القطریة عبد الرحمن العطیة، الذي يزور إيران علی رأس وفد سیاسي واقتصادي.
وأعرب العطیة، خلال الاجتماع، عن أمله بأن تؤدي زیارة أمیر قطر الشیخ حمد بن خلیفه آل ثاني المقررة لطهران إلى أفق جدید في العلاقات بین البلدين.
وعبَّر عن رغبة الدوحة في تعزیز التعاون الاقتصادي مع طهران.
وسلّم العطية إلى خرازي رسالة من حمد بن جاسم تتضمن دعوة لمناقشة مشروع مشترك بين قطر وإيران حول نقل الغاز الطبيعي والنفط من الخليج العربي إلی أوروبا، والذي من شأنه أن يحدث تحولا کبیرا في المنطقة.
کما أعرب العطية عن رغبة الشرکات القطریة في دخول سوق إیران الاستثماریة، سواء علی الصعید الحكومي أو القطاع الخاص .
فيما رحب خرازي بتعزیز التعاون، خاصة في المجال الاقتصادي بين قطر وإيران البلدين الغنيين بالثروات النفطية.
وشدد على ضرورة اتخاذ البلدين خطوات عملية لتطویر التعاون، بالاعتماد علی الإرادة السیاسیة والفرص المهیئة لهذا التعاون، بدءا من رؤوس المال ومرورا بمصادر الطاقة ووصولا إلی الأیدي العاملة والمتخصصة .
وأكد خرازي أيضا ضرورة التسریع في تطبیق الاتفاقات الثنائیة ودراسة الخبراء من البلدين لمشروع نقل الغاز والنفط إلی أوروبا .
وترتبط إيران بعلاقات طيبة مع قطر، وبدأت تقاربا مع السعودية، بينما يخيم التوتر على علاقاتها مع دول أخرى بمجلس التعاون الخليجي، جراء سياسات طهران الإقليمية واستمرار احتلالها ثلاث جزر خليجية.
إيران والخليج
ودعا بن جاسم، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999، دول مجلس التعاون الخليجي إلى تغيير خطابها تجاه إيران، ضمن جهود تهيئة الأجواء لبدء مفاوضات مباشرة بشأن الجزر المحتلة.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وقال بن جاسم: “إذا تم التحدث عن تهيئة أجواء، فمن الضروري أن يحدث تغيير في الطريقة التي تتم بها مخاطبة الجانب الإيراني”.
وأوضح أن “هذا التغيير يهدف إلى محاولة التوصل إلى أجواء بناءة للغاية وهادئة لبدء مباحثات مباشرة بين الإمارات وإيران”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
