خلال استقباله سفير طهران في الدوحة .. وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة من نظيره الإيراني تتناول العلاقات الثنائية
وزير الخارجية القطري يتلقى رسالة من نظيره الإيراني كمال خرازي
الدوحة- 19 فبراير/ شباط 2000
تلقى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 19 فبراير/ شباط 2000، رسالة من نظيره الإيراني كمال خرازي.
واستقبل بن جاسم في الدوحة السفير الإيراني لدى قطر محمود موحدي وتلقى منه رسالة خرازي التي لم يكشف عن محتواها.
واستعرض حمد بن جاسم وموحدي العلاقات الثنائية بین البلدین وسبل تعزیزها في المجالات كافة.
وقبل أقل من شهر بعث بن جاسم برسالة إلى خرازي تتضمن دعوة لمناقشة مشروع مشترك بين البلدين لنقل الغاز الطبيعي والنفط من منطقة الخليج العربي إلى أوروبا.
وترتبط الدوحة وطهران بعلاقات جيدة، وكانت إيران من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال قطر، بعد شهر واحد من نيلها الاستقلال عن الحماية البريطانية عام 1971.
وقدم أول سفير إيراني في الدوحة أوراق اعتماده عام 1972، وفي العام التالي وصل أول سفير قطري إلى طهران.
ومؤخرا تحاول إيران والسعودية تحقيق تقارب بينهما، فيما يخيم التوتر على علاقات طهران مع دول أخرى بمجلس التعاون الخليجي، جراء سياسات إيران الإقليمية واستمرار احتلالها ثلاث جزر إماراتية.
ودعا بن جاسم، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 1999، دول مجلس التعاون الخليجي إلى تغيير خطابها تجاه إيران، ضمن جهود تهيئة الأجواء لبدء مفاوضات مباشرة بشأن الجزر المحتلة.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وقال بن جاسم: “إذا تم التحدث عن تهيئة أجواء، فمن الضروري أن يحدث تغيير في الطريقة التي تتم بها مخاطبة الجانب الإيراني”.
وأضاف أن “هذا التغيير يهدف إلى محاولة التوصل إلى أجواء بناءة للغاية وهادئة لبدء مباحثات مباشرة بين الإمارات وإيران”.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر الثلاث، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
