أمير قطر يلتقي حافظ الأسد في أول زيارة لدمشق
أمير قطر يلتقي حافظ الأسد في أول زيارة لدمشق، دعا خلالها إلى العمل الجاد المخلص لإعادة مد الجسور بين كافة الدول العربية
دمشق- 20 مارس/ آذار 2000
بدأ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الإثنين 20 مارس/ آذار 2000، زيارة لسوريا هي الأولى منذ أن تسلم مقاليد السلطة ببلاده في يونيو/ حزيران 1995، خلفا لوالده.
وتقدم الرئيس السوري حافظ الأسد مستقبلي أمير قطر، الذي يرافقه وفد على مستوى عال.
ويضم الوفد كلا من رئيس الوزراء وزير الداخلية عبد الله بن خليفة آل ثاني، ووزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
كما يرافق الأمير كل من وزير المالية والاقتصاد والتجارة يوسف كمال، ووزير الدولة عبد الله بن خليفة العطية، إضافة إلى رجال أعمال ومسؤولين آخرين.
وقال القصر الرئاسي، في بيان، إن الرئيس الأسد وأمير قطر عقدا اجتماعا موسعا حضره مسؤولون سوريون كبار وأعضاء الوفد القطري، إضافة إلى اجتماع آخر مغلق اقتصر عليهما فقط .
ولم يذكر البيان تفاصيل ما دار في الاجتماعين .
وعن مباحثاته في سوريا، قال أمير قطر للصحفيين إنها “تأتي في إطار التشاور الأخوي وتبادل الرأي حول مختلف القضايا والأمور ذات الاهتمام المشترك”.
وأضاف أن “في مقدمتها العلاقات الثنائية والأوضاع العصيبة التي نواجهها جميعا، والتي باتت تحتم علينا كأبناء أمة واحدة الاضطلاع بمسؤولياتنا القومية العليا، لنبادر إلى لم شملنا وضم صفوفنا”.
وأعرب عن ثقته في أن هذه “الزيارة تزيد علاقات التعاون بين بلدينا قوة، وتعزز الروابط الأخوية التي تربط البلدين”.
وقال الشيخ حمد، للصحفيين بعد وصوله إلى دمشق، إن “الحاجة ملحة الآن لعقد قمة عربية شاملة لتدارس أنجع السبل الكفيلة بتجاوز انقساماتنا وتفرقنا”.
ودعا إلى “العمل الجاد المخلص لإعادة مد الجسور بين كافة الدول العربية لتحقيق تضامن وتعزيز تعاون مشترك يضمن لنا اتخاذ مواقف موحدة تمكننا من درء أية تحديات أو أخطار تحدق بأمتنا”.
وأضاف أن قطر “تؤكد مجددا دعمها الثابت لشقيقتها سوريا في جهودها لاستعادة أراضيها المحتلة واسترجاع كامل حقوقها المغتصبة”.
وتابع أن ذلك يكون “وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، تحقيقا لسلام عادل وشامل في كافة ربوع المنطقة”.
وتحتل إسرائيل، منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، معظم مساحة هضبة الجولان السورية، بالإضافة إلى أراضٍ عربية أخرى في كل من فلسطين ولبنان.
وبرزت مؤخرا دعوات عربية لحتمية عقد قمة عربية لتدارس القضايا كافة التي تعيق لم الشمل العربي، لمواجهة التحديات، وعلى رأسها تهديدات إسرائيل.
وترفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.

كما عقد بن جاسم مباحثات مع الشرع، الذي أدلى بعدها بتصريحات للصحفيين تمثل أول رد فعل سوري رسمي على إعلان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون عقد قمة مع الأسد بجنيف في 26 مارس/ آذار 2000.
وأعرب الشرع عن أمله أن تؤدي القمة إلى استئناف مفاوضات السلام على الأسس التي قامت عليها في مؤتمر مدريد عام 1991.
وأضاف أن دمشق تأمل أيضا أن تؤدي القمة إلى فتح ملف عناصر السلام للمساعدة في تحقيق السلام العادل والشامل، خصوصا على المسارين السوري واللبناني.
واستؤنفت محادثات السلام السورية الإسرائيلية بواشنطن في ديسمبر/ كانون الأول 1999، في أعقاب انقطاع استمر أربع سنوات جراء تعنت تل أبيب.
لكنها تعثرت مرة أخرى في يناير/ كانون الثاني 2000، إثر رفض تل أبيب الاستجابة لمطالبة سوريا بتعهد إسرائيلي بالانسحاب التام من مرتفعات الجولان.
وتهربت إسرائيل بالقول إن المحادثات يجب أن تتركز أولا على المسائل الأمنية وحقوق المياه وتطبيع العلاقات.
مصادر الخبر:
–أمير قطر يدعو في دمشق إلى عقد قمة عربية
–أمير قطر في أول زيارة لدمشق يدعم سوريا ويؤيّد قمة عربية
–سوريا تأمل في أن تؤدي قمة الأسد وكلينتون لاستئناف مفاوضات السلام
