خلال مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع الأمريكي..حمد بن جاسم: زيارة أمير قطر إلى إيران لم يتحدد موعدها بعد
أعلن حمد بن جاسم أن زيارة أمير قطر إلى إيران لم يتحدد موعدها بعد..مؤكدا اهتمام أمير قطر بقضايا المنطقة، ومن بينها قضية الجزر الثلاث.
الدوحة- 6 أبريل/ نيسان 2000
أعلن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أنه توجد خطط لزيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى إيران، لكن لم يتم بعد تحديد موعدها.
حديث حمد بن جاسم جاء خلال مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين في الدوحة الأربعاء 5 أبريل/ نيسان 2000.
وسئل حمد بن جاسم حول الزيارة المرتقبة لأمير قطر إلى طهران وما إذا كان سيتم خلالها مناقشة مسألة الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.
وأجاب بأنه يوجد بالفعل تخطيط لهذه الزيارة، إلا أن موعدها لم يتحدد بعد، مؤكدا اهتمام أمير قطر بقضايا المنطقة، ومن بينها قضية الجزر الثلاث.
وتحتل إيران جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي منذ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971، أي قبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية.
وتؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، بينما تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وبشأن العلاقات مع تل أبيب، قال بن جاسم إن قطر لم تقرر بعد السماح لإسرائيل برفع التمثيل بينهما من المكتب التجاري القائم في الدوحة حاليا إلى مستوى التبادل الدبلوماسي.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسمحت عام 1996 بفتح مكتب تمثيل تجاري إسرائيلي في الدوحة، بعد أن وقَّعت منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب اتفاقيتي مدريد في 1993 و1995.
وأكد بن جاسم أن تقدم علاقات بلاده بإسرائيل مرهون بتحقيق تقدم على كافة مسارات عملية السلام في الشرق الأوسط.
ومن أبرز ثوابت سياسة قطر الخارجية ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي بفلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
ونفى بن جاسم أن تكون لدى قطر نية لشراء صواريخ “باتريوت” الأمريكية المضادة للصواريخ.
وقال إن زيارة ولي عهد قطر الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني إلى واشنطن، في فبراير/ شباط 2000، لم تستهدف التباحث لشراء صواريخ من هذا النوع.
عقوبات العراق
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن العقوبات الدولية المفروضة على النظام العراقي لن تُرفع قبل تنفيذه للقرارات الدولية ذات الصلة بغزوه الكويت.
ويعاني العراق والمنطقة تداعيات احتلال قوات نظام الرئيس العراقي صدام حسين الكويت، الدولة الخليجية الصغيرة الغنية بالنفط، في 2 أغسطس/ آب 1990.
وفي 26 فبراير/ شباط من العام التالي طردها من الكويت تحالف عسكري دولي، قادته الولايات المتحدة وشاركت فيه دول مجلس التعاون الخليجي.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره الرياض.
وشدد كوهين، قبيل مغادرته الدوحة في ختام زيارة قصيرة استغرقت ساعات عدة متوجها إلى البحرين، على استمرار العقوبات الدولية لمنع صدام من بناء ترسانته العسكرية.
وأضاف أن العمل في مناطق حظر الطيران شمالي العراق وجنوبه سيستمر كذلك.
وردا على سؤال حول طبيعة نظام الإنذار المبكر الذي تسعى واشنطن لتزويد دول الخليج به، قال كوهين إن من شأنه حماية دول المنطقة من خطر أي هجوم صاروخي محتمل.
واعتبر أن الدول الخليجية ستشعر بالأمان لصعوبة استهدافها بهجوم مباغت في ظل نظام الإنذار.
وأوضح أن هذا النظام سيساعد في التعرف على لأي صاروخ يوجه لدول المنطقة “سواء كان مصدره العراق أو إيران” أو أي جهة أخرى، على حد قوله.
وحول المباحثات التي أجراها مع أمير قطر، قال كوهين إنه تم خلالها بحث التعاون العسكري بين البلدين، ولاسيما مبادرة التعاون الدفاعي ونظام الإنذار المبكر في منطقة الخليح لمواجهة أي تهديدات.
وترتبط قطر باتفاقية للتعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وقعت بالدوحة عام 1992، وتجري قوات مسلحة من الجانبين تدريبات مشتركة سنويا، وتوجد قاعدة أمريكية في قطر لتخزين أسلحة لتأمين المنطقة.
وأضاف كوهين أنه عرض على أمير قطر نتائج زيارته لمصر ولقائه بالرئيس حسني مبارك، وكذلك نتائج زيارته لكل من الأردن وإسرائيل وما دار خلالها، خاصة فيما يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط.
وأعرب كوهين عن تقدير بلاده لخطوات التقارب الأخيرة بين قطر والبحرين، مشيرا الى أن البلدين حققا تقدما كبيرا خلال الأشهر القليلة الماضية فيما بينهما.
وبحث بن جاسم ونظيره البحريني محمد بن مبارك آل خليفة، بالدوحة في 20 فبراير/ شباط 2000، العلاقات الثنائية وقضايا خارجية، وذلك ضمن أعمال الاجتماع الأول للجنة العليا المشتركة بين البلدين.
وناقشت اللجنة إمكانية تسوية الخلاف الحدودي بين البلدين بشأن السيادة على جزر “حوار” ومواقع أخرى في مياه الخليج بالطرق الأخوية، مع استمرار عرض الخلاف على محكمة العدل الدولية.
كما اتفق الجانبان على السماح لمواطني البلدين التنقل بالبطاقة الشخصية، تنفيذا لرغبة البلدين في تسهيل تنقل مواطني كل بلد إلى البلد الآخر.
وبشأن إيران قال كوهين، إن الولايات المتحدة خففت بعض القيود على التجارة مع إيران.
واستدرك: “ولكن لا يوجد تغير جذري في السياسة الأمريكية تجاه إيران حتى تكف عن دعم الإرهاب ومعارضة عملية السلام في الشرق الأوسط وامتلاك أسلحة دمار شامل”، على حد قوله.
مصادر الخبر:
–U.S. COMMITED TO GULF SECURITY — COHEN
-كوهين في البحرين بعد محادثات في الدوحة اتفاق وشيك لاستخدام قواعد جوية في قطر
-كوهين يصل إلى الدوحة لبحث التعاون العسكري بين البلدين
-كوهين: العقوبات على النظام العسكري لن ترتفع قبل تنفيذ القرارات الدولية
