على هامش القمة التشاورية الثانية بمسقط..حمد بن جاسم: إيران مهمة لمنطقة الخليج وبيننا مصالح مشتركة
صرح حمد بن جاسم أن إيران مهمة لمنطقة الخليج وتوجد مصالح مشتركة بين الجانبين، مشددا على ضرورة حل قضية الجزر الإماراتية المحتلة
مسقط- 29 أبريل/ نيسان 2000
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن إيران دولة مهمة لمنطقة الخليج وتوجد مصالح مشتركة بين الجانبين، مشددا على ضرورة حل قضية الجزر الإماراتية المحتلة.
وأدلى بن جاسم بهذا التصريح على هامش القمة التشاورية الثانية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي التي اختتمت أعمالها في العاصمة العمانية مسقط السبت 29 أبريل/ نيسان 2000.
وتطرق إلى العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران بالقول إن “إيران دولة مهمة في المنطقة، ويجب أن نتعامل معها كدولة جارة ولدينا معها مصالح مشتركة”.
وأعرب عن أمله بأن “تتفهم إيران ذلك، لاسيما وأنها تبحث عن آلية مناسبة لحل الخلافات مع الإمارات حول قضية الجزر الثلاث التي تحتلها طهران.
وقبل يومين من استقلال الإمارات عن الحماية البريطانية، احتلت إيران في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1971 جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى في شرقي الخليج العربي.
وبينما تؤكد الإمارات أن الجزر جزء من أراضيها وتطالب بإنهاء الاحتلال الإيراني لها، تقول طهران إن ملكيتها للجزر “غير قابلة للنقاش”، وتتخذ إجراءات على الأرض تكرس الأمر الواقع بالقوة.
وتؤكد قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي أحقية الإمارات في الجزر، وتؤيد حقها في إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، في حال لم تُحل بالمفاوضات، بينما ترفض إيران تدويل النزاع.
ويضم مجلس التعاون لدول الخليج العربية ست دول هي قطر والسعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وأُسس في 25 مايو/ أيار 1981، ومقره في الرياض.
وعلى هامش القمة أيضا، تحدث وزير الخارجية الإماراتي راشد عبد الله النعيمي عن أعمال اللجنة الثلاثية المكلفة بتنقية الأجواء مع إيران بشأن قضية الجزر.
ودون الخوض في تفاصيل، اكتفي النعيمي بالقول: “كل شيء إيجابي وجيد وممتاز”.
وتتألف هذه اللجنة من بن جاسم ونظيريه السعودي الأمير سعود الفيصل والعماني يوسف بن علوي، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس التعاون جميل الحجيلان.
وتلك اللجنة الثلاثية مكلفة بوضع آلية لبدء مفاوضات مباشرة مع إيران لحل قضية الجزر الإماراتية المحتلة.
القمة التشاورية
وبشأن القمة التشاورية، أعرب بن جاسم عن ارتياحه للنتائج التي توصلت إليها، ووصف مباحثات القادة بأنها كانت “إيجابية ومرضية”.
وأوضح أن “القمة التشاورية ناقشت موضوعات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية تهم المسيرة الموحدة لدول المجلس”.
وحول الموقف القطري من الاتفاقية الأمنية الخليجية المشتركة، قال: “نؤيد هذه الاتفاقية، ولكن يجب أن تُناقش من جديد، وبخاصة أنه مرت عليها 10 سنوات منذ التوقيع عليها”.
وأضاف أن آلية العمل الخليجي متفق عليها، ولا يوجد أي تحفظات في هذا الشأن .
وقال قادة مجلس التعاون، في البيان الختامي لقمتهم التشاورية، إنه “أُطلعوا على تقرير حول مساعي اللجنة الثلاثية المنبثقة عن دول مجلس التعاون”.
وهذه اللجنة جرى تشكيلها عام 1999 وهي مكلفة بإيجاد آلية يتم بموجبها التفاوض بين الإمارات وإيران على خلافهما حول الجزر الإماراتية الثلاث.
وطلب القادة من “أعضاء اللجنة الثلاثية الاستمرار في مساعيهم”، وأعربوا عن “أملهم في تجاوب الحكومة الإيرانية مع الهدف النبيل الذي قامت اللجنة من أجله”.
وأكدوا “حرصهم على إقامة علاقات وثيقة من الثقة المتبادلة وحسن الجوار واحترام حقوق الطرفين وعدم التدخل في شؤون الآخرين، والعمل على ما فيه خير المنطقة بين دول مجلس التعاون وإيران”.
وتتهم دول في مجلس التعاون إيران بتنفيذ أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينما تقول إيران إنها تلتزم بمبدأ حسن الجوار وترغب بعلاقات جيدة مع جيرانها.
مصادر الخبر:
-وزراء خارجية عدد من دول مجلس التعاون الخليجي يشيدون بلقاء مسقط
-قادة دول مجلس التعاون الخليجي يؤكدون تواصل اللقاءات وتبادل الرأي لتعزيز مسيرة المجلس
